شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر
وهو في الشعر كثير . ومال في شرح الكافية إلى كونه مطردا ( وبانقطاع وبمعنى بل وفت ) أي تأتى أم منقطعة بمعنى بل ( إن تك مما قيدت به ) وهو أن تكون مسبوقة بإحدى الهمزتين لفظا أو تقديرا ( خلت ) ولا يفارقها حينئذ معنى الإضراب ، وكثيرا ما تقتضى مع ذلك استفهاما إما
شرح
بل همزة استفهام حيث مثل لهمزة الاستفهام بقوله تعالى :وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ[ الأنبياء : 109 ] وبقول الشاعر : لعمرك ما أدرى إلخ أي لا أدرى جواب هذا الاستفهام وهذا هو الأقرب عندي ، ومثل ما أدرى ليت شعري ولا يحضرني ونحو ذلك ، ثم رأيت الدمامينى على المغنى استظهر ما قلته مؤيدا له بقصر الرضى همزة التسوية على الواقعة بعد قولهم سواء وقولهم ما أبالي وتصرفاته متعقبا بذلك ما في المغنى من التعميم الذي جرى عليه الشارح ، ورأيت بعضهم مال إلى أنها للاستفهام بعد ما أبالي أيضا كما يفيده ما مر عن الدمامينى من كونه قلبيا معلقا عن العمل في الجملة بعده ، والمعنى لا أفكر في جواب هذا الاستفهام فتأمل . قوله : ( حذفت الهمزة المذكورة ) أي الشاملة للنوعين المتقدمين بقرينة تمثيله بالمثالين الآتيين : قال الفارضى : وندر حذف أم ومعطوفها كقوله :دعاني إليها القلب إني لأمره * سميع فما أدرى أرشد طلابهاالتقدير أرشد أم غىّ وإذا استفهم بغير الهمزة عطف بأو نحو :هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً[ مريم : 98 ] وقد تكون هل بمعنى الهمزة فيعطف بأم بعدها كحديث : « هل تزوجت بكرا أم ثيبا » وتكون أم بمعنى الهمزة نحو : أم ضربت زيدا التقدير أضربت زيدا اه . وقوله : التقدير أرشد أم غى بحث فيه في المغنى بجواز جعل الهمزة لطلب التصديق فلا يقدر لها معادل حينئذ .
قوله : ( وبانقطاع إلخ ) ظاهره أنها عاطفة قال شيخنا وفي الرضى خلافه اه . وعليه يكون ذكرها هنا استطراديا لتتميم أقسام أم . ثم رأيت في الدمامينى ما يفيد أن في كون أم المنقطعة عاطفة ثلاثة أقوال :
فابن جنى والمغاربة يقولون : ليست للعطف أصلا لا في مفرد ولا جملة . وابن مالك للعطف في المفرد قليلا سمع من كلامهم أن هناك لإبل أم شاء وفي الجمل كثيرا . وجماعة للعطف في الجمل فقط وتأولوا ما سمع بتقدير ناصب أي أم أرى شاء .
قوله : ( وبمعنى بل ) العطف من عطف أحد المتلازمين على الآخر . قوله : ( وفت ) الضمير فيه وفي قيدت وخلت راجع إلى أم في قوله : وأم بها اعطف إلخ والمراد بها ثم لفظها كما أن المراد بها هنا ذلك فليس في الكلام استخدام ولا شبهه وإن زعمه شيخنا . قوله : ( إن تك مما قيدت به خلت ) صادق بصور أن لا تسبق بأداة استفهام أصلا بل تكون مسبوقة بالخبر المحض نحو :ألم تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ[ السجدة : 1 - 3 ] وأن تسبق بأداة استفهام غير الهمزة نحو :هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ[ الرعد : 16 ] وأن تسبق بهمزة لغير حقيقة الاستفهام المطلوب به التعيين وغير التسوية كالإنكار أي النفي نحو :أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ[ الأعراف : 195 ] الآية والتقرير أي التثبيت أي جعل الشئ ثابتا نحو :أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا[ النور : 50 ] الآية كذا في الدمامينى عن الناظم وأبى حيان ، وقد ينافي ما مر عن البهوتى والشمنى ، ولو قيل إن التقريرى فقط