تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

الأصل أشعيث ، فحذفت الهمزة والتنوين منهما . تنبيهان : الأول : تسمى أم في هذين الحالين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر . وتسمى أيضا معادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في النوع الأول والاستفهام في النوع الثاني . ويفترق النوعان من أربعة أوجه : أولها وثانيها أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابا لأن المعنى معها ( شرح 2 ) - هو قوله شعيث بن سهم إذ تقديره أشعيث بن سهم . وأم متصلة والمعنى ما أدرى أي النسبين صحيح : نسب شعيث بن سهم أم نسب شعيث بن منقر . والشاهد في مواضع : الأول هو الذي قصده ابن الناظم وهو وقوع أم المتصلة بين جملتين اسميتين وحذف الهمزة الاستفهامية من شعيث بن سهم كما ذكرنا وأن شعيثا في الموضعين ليس موصوفا بابن بل هو مخبر عنه به ، والتنوين حذف من شعيث للضرورة . وهو في الموضعين بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره ثاء مثلثة . ولقد صحف من قرأه بالباء الموحدة . ( / شرح 2 )

شرح
الصحيح وإن كنت داريا بغير ذلك وشعيث بالمثلثة آخره وصحفه من رواه بالموحدة كما في شرح شواهد المغنى للسيوطي . ومنقر ضبطه الدمامينى والشمنى بكسر الميم وفتح القاف وبالراء قالا وهو أي البيت هجو لشعيث أي لهذا الحي بأنهم لم يستقروا على أب واحد وضبطه في التصريح بكسر الميم والقاف ، ويكتب ابن سهم وابن منقر بالألف لأنه خبر لا نعت ولهذه العلة كان حق شعيث التنوين . قوله : ( فحذفت الهمزة والتنوين منهما ) أي للضرورة وقيل حذف الهمزة جائز اختيارا ، ونقل الدمامينى أن المختار اطراد حذفها اختيارا قبل أم المتصلة لكثرته نظما ونثرا ، ومنع الصرف لإرادة القبيلة ، ولا ينافيها الوصف بابن لجواز رعاية التأنيث والتذكير باعتبارين أفاده الدمامينى ، هذا وكان على الشارح أن يزيد ومختلفين نحو :أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ[ الوقعة : 59 ] بناء على الأرجح من فاعلية أنتم لمحذوف على ما مر في أهي سرت وقد يعارضها هنا تناسب المتعاطفين فتستوى الأسمية والفعلية كما قاله الدمامينى . قوله : ( متصلة ) قال في الهمع : ويؤخر المنفى فيها بنوعيها فلا يجوز سواء علىّ ألم يجئ زيد أم جاء ولا ألم يقم أم قام . قوله : ( لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ) أما في الحال الأول فلأن المقصود الإخبار بالتسوية وهي لا تتحقق إلا بينهما ، وأما في الثاني فلأن المقصود طلب تعيين أحد الأمرين فلا بد من ذكرهما ، وقيل : إنما سميت بذلك لأنها اتصلت بالهمزة حتى صارتا في إفادة المقصود بمثابة كلمة واحدة لأنهما جميعا بمعنى أي ، ورجح هذا على الأول بأن الاتصال عليه راجع إلى أم نفسها وعلى الأول راجع إلى متعاطفيها وعورض بأن الثاني إنما يأتي في أم المسبوقة بهمزة الاستفهام لا المسبوقة بهمزة التسوية فيترجح الأول لشموله النوعين . وعليه اقتصر في المغنى أفاده في التصريح . قوله : ( في إفادة التسوية ) أي في جملة إفادة التسوية أي في الجملة التي تفيد التسوية ، ومعنى معادلتها للهمزة في هذه الجملة أنه يليها عديل ما يلي الهمزة فاندفع بتقرير عبارته على هذا الوجه ما توهمه من أن كلا من الهمزة وأم له دخل في إفادة التسوية فتدبر . قوله : ( في النوع الأول ) أي أم بعد همزة التسوية وقوله : في النوع الثاني أي أم بعد همزة الاستفهام بقرينة قوله أن الواقعة بعد همزة التسوية إلخ .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 158 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي