إذ الأرجح أن هي فاعل بفعل محذوف . واسميتين كقوله :
« 647 » -
لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا * شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر
( شرح 2 )
قاله زياد بن حمل من قصيدة من البسيط . الفاء للعطف ، واللام للتعليل ، ومرتاعا حال أي خائفا ، ويروى فقمت للزور . وفأرقنى بالتشديد أي أسهرنى ، وضميره يرجع إلى الطيف وهو طيف الخيال وهو الذي يجئ في النوم .
والهمزة في أهي للاستفهام وهي مبتدأ وسرت خبره وسكنت الهاء تشبيها بكتف . والشاهد في أم المتصلة حيث وقعت بين جملتين فعليتين في معنى المفردين . والتقدير أسرت هي أم عاد حلمها ؟ أي : أي هذين ؟ وهو بضم الحاء واللام ما يراه النائم في نومه . وحاصل المعنى رأيت الحبيبة في المنام فظننت أنها أتتني فلما استيقظت قلت أهي أتتني حقيقة أم أتاني خيالها في النوم ؟
( 647 ) - قاله الأسود بن يعفر التميمي من الطويل ، ولعمرك مبتدأ وخبره محذوف أي لعمرك قسمي ومفعول ما أدرى
( / شرح 2 )
شرح
وما أدرى ولست إخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساءوجعل الشمنى أم في البيت بين جملتين بتقدير أم هم نساء فارقا بينه وبين الآية بأن فعل الدراية معلق في البيت والتعليق إنما يكون عن جملة وهي هنا ما بعد الهمزة فيجب أن يكون معادله وهو ما بعد أم جملة أيضا . ويرد بأن المعلق عنه مجموع الكلام على حد ما أدرى أزيد أم عمرو في الدار ، نعم إن قلنا الهمزة بعد نحو ما أدرى للتسوية وجب تقدير مبتدأ في البيت فقط لأن همزة التسوية إنما تكون بين جملتين بخلاف همزة الاستفهام وسيأتي بسط ذلك .
قوله : ( أهي ) بسكون الهاء ولم يجئ بعد الهمزة إلا في الشعر كما نقله الدمامينى عن شرح التسهيل للناظم ، وعادني أتاني والحلم بضمتين وتسكن اللام ما يراه النائم ، والضمير يرجع إلى محبوبته التي رآها في المنام فلما استيقظ قال أهي أتتني حقيقة أم أتاني خيالها في النوم باعتبار عادتهم في مبالغتهم بطريق التجاهل . ويوجد في بعض النسخ صدر البيت وهو :فقمت للطيف مرتاعا فأرقنىأي قمت لأجل خيال المحبوبة المرئى في النوم حالة كونى مرتاعا للقائه هيبة وأرقنى أي أسهرنى ذلك لما لم أجد بعد الانتباه شيئا محققا .
قوله : ( إذ الأرجح ) تعليل لقوله بين فعليتين . وقوله بفعل محذوف أي يفسره سرت . وإنما كان هذا أرجح لأنه الذي يدل عليه وقوع الفعل بعد أم المعادلة للهمزة . وقال في التصريح لأن الاستفهام بالفعل أولى من حيث إن الاستفهام عما يشك فيه وهو الأحوال لأنها متجددة ، وأما عن الذوات فقليل اه . .
ومن ثم رجح النصب في أزيدا ضربته . قوله : ( لعمرك ما أدرى إلخ ) أي ما أدرى أي النسبين هو
هامش
فقمت للطيف مرتاعا فأرقنى( 647 ) - البيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 37 والكتاب 3 / 175 والمقاصد النحوية 4 / 138 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 372 ومغنى اللبيب 1 / 42 والمقتضب 3 / 294 وهمع الهوامع 2 / 132 .