الممتنع منها ما لزم منه إضافة ما فيه أل إلى الخالي منها ، ومن الإضافة لتاليها أو لضمير تاليها كما صرح بهذا في التسهيل . وذلك تسع صور وهي : الحسن وجه ، والحسن وجه أب ، الحسن وجهه ، الحسن وجه أبيه ، الحسن ما تحت نقابه ، الحسن كل ما تحت نقابه الحسن نوال أعده الحسن سنان رمح يطعن به الحسن وجه جاريتها الجميل أنفه ، وليس منه الحسن الوجنة الجميل خالها بجر خالها لإضافته إلى ضمير ما فيه أل وهو الوجنة . نعم هو ضعيف لأن المبرد يمعنه كما عرفت في باب الإضافة ، وما سوى ذلك فجائز كما أشار إليه بقوله : وما لم يخل فهو بالجواز وسما ، أي علم . لكنه ينقسم إلى ثلاثة أقسام : قبيح وضعيف وحسن ، فالقبيح رفع الصفة مجردة كانت أو مع أل المجرد من الضمير والمضاف إلى المجرد منه وذلك ثمان صور هي : الحسن وجه ، الحسن وجه أب ، حسن وجه ، حسن وجه أب ، الحسن الوجه ، الحسن وجه الأب ، حسن الوجه ، حسن وجه الأب . والأربع الأولى أقبح من الثانية لما يرى من أن أل خلف عن الضمير .
شرح
قوله : ( ما لزم منه إلخ ) سيأتي قبيل الخاتمة أن محل الامتناع في الصفة المفردة ، أما المثناة والمجموعة على حد المثنى فيجوز إضافتها مع تعريفها بأل إلى الخالي وتقدم في باب الإضافة أيضا . قوله : ( وذلك تسع صور ) لأنها بقية الاثني عشر بعد إخراج ما فيه أل والمضاف لتاليها أو لضمير تاليها . قوله : ( وهي الحسن وجه الخ ) وجه الامتناع في الأولين أن الواجب في الإضافة المعنوية إضافة النكرة إلى المعرفة فلم يجوزوا في الإضافة اللفظية التي هي فرعها أن تكون على عكس أصلها نقله سم عن الصفوي ، ومراده بالواجب الإضافى أي بالنسبة إلى إضافة المعرفة إلى النكرة فلا ينافي ما مر أن من المعنوية إضافة النكرة إلى النكرة للتخصيص . وهذا أولى مما أول به البعض . ثم قال سم : ووجهه في البقية عدم الفائدة والإضافة اللفظية إنما تجوز إذا أفادت تخفيفا أو رفع قبح كما تقدم ولا تخفيف في ما ذكر لسقوط التنوين بأل ولا رفع قبح لوجود الضمير مع المعمول . قوله : ( الحسن وجهه ) ينبغي أن محل امتناعه إذا كان الموصوف فيه وفي الأمثلة الثلاثة بعده غير محلى بأل كزيد وإلا فلا امتناع لأن الصفة حينئذ مضافة لمضاف لضمير ما فيه أل ، وكذا في المثال الأخير فمحل امتناعه إذا كان الموصوف نحو هند لا نحو امرأة قاله سم . قوله :
( وليس منه ) أي من الممتنع .
قوله : ( كما أشار إليه بقوله وما لم يخل إلخ ) لو جعل الإشارة بقوله : فارفع بها إلى قوله ومن إضافة لتاليها لكان أحسن لعلم قوله وما لم يخل الخ من الكلام قبله فهو تأكيد كما مر ، ولاختصاص قوله : وما لم يخل الخ بالجر كما تقدم . وقوله وما سوى ذلك عام في الجر والنصب والرفع بقرينة مقابلته لقوله الممتنع منها ما لزم منه الخ الواقع هو ، وقوله وما سوى ذلك الخ تفصيلا لقوله فتلك اثنتان وسبعون صورة ، إلا أن يدفع الثاني بأن المراد كما أشار إليه بقوله : وما لم يخل إلخ مع قوله : فارفع بها إلخ .
قوله : ( لكنه ينقسم ) استدراك على قوله وما سوى ذلك فجائز دفع به توهم تساوى الصور في الجواز .
قوله : ( فالقبيح رفع الصفة الخ ) أي لما فيه من خلو الصفة من ضمير يعود على الموصوف . قوله : ( وذلك ثماني صور ) لأن المجرد من الضمير معمولا كان أو مضافا إليه المعمول إما محلى بأل أو لا فهذه أربع