وسيأتي ( وثم للترتيب بانفصال ) أي بمهلة وتراخ نحو :
فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ
[ عبس : 21 ] وقد توضع موضع الفاء كقوله :
« 641 » -
كهز الردينى تحت العجاج * جرى في الأنابيب ثم اضطرب
وأما نحو :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ
[ الأعراف : 189 ]
ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ الأنعام : 153 ]
ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً
[ الأنعام : 154 ] وقوله : ( شرح 2 ) شواهد عطف النسق ( 641 ) - قاله أبو داود جارية بن الحجاج من قصيدة من المتقارب ، أي كهز الطرف وهو المذكور في ما قبله تحتى ، كهز الردينى أي الرمح الردينى نسبة إلى امرأة سمهر تسمى ردينة ، وكانا يقومان القنا بخط هجر . وأراد بالهز الاهتزاز وهو كناية عن سرعة حركته وشدة جريه . والطرف بكسر الطاء وفي آخره فاء هو الفرس الكريم . والعجاج الغبار . والأنابيب جمع أنبوب القصب . والشاهد أن ثم في موضع الفاء : أي فاضطرب . فإن الهز إذا جرى في الأنابيب اضطرب الرمح بغير تراخ . وثم للتراخى . ( / شرح 2 )
شرح
لكن إطلاق السبب على جزئه مجاز اه . اختصار . قوله : ( أو أن الفاء نابت عن ثم ) أو يقال : التعقيب في كل شئ بحسبه قال في الهمع قيل ترد الفاء للاستئناف نحو :ألم تسأل الربع القواء فينطقأي فهو ينطق إذ لو كانت لمجرد العطف جزم ما بعدها أو للسببية نصب ونحو :أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُبالرفع قال ابن هشام : والتحقيق أنها في مثل ذلك عاطفة وأن المعتمد بالعطف الجملة لا الفعل وحده .
قوله : ( وثم ) ويقال فم وثمت ، وثمت قاله في التسهيل . قوله : ( كقوله كهز إلخ ) فإن الهز متى جرى في أنابيب الرمح أعقبه الاضطراب ولم يتراخ عنه قاله في المغنى واعترضه قريبه فقال الظاهر أنه ليس كذلك بل الاضطراب والجرى في زمن واحد فتكون ثم بمعنى الواو ، وجوابه أن الترتيب يحصل في لحظات لطيفة والردينى صفة للرمح نسبة إلى امرأة اسمها ردينة كانت تقوّم الرماح ، والعجاج : الغبار والأنابيب جمع أنبوبة وهي ما بين كل عقدتين كذا في التصريح والاعتراض أقوى من الجواب . وهز مصدر بمعنى اهتزاز كما في العيني مضاف إلى فاعله والمشبه اهتزاز فرس كانت تحت الممدوح . قوله :
( وأما نحو إلخ ) وجه الإيراد في الآية الأولى أن خلق حواء قبل خلق الذرية وفي الثانية أن إيتاء موسى الكتاب قبل توصية هذه الأمة بالمشار إليه وفي البيت واضح . دمامينى . قوله : ( هو الذي خلقكم إلخ ) التلاوة وهو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل إلخ أو خلقكم من نفس واحدة ثم جعل إلخ ،
هامش
( 641 ) - البيت لأبى دؤاد الإيادى في ديوانه ص 292 والمقاصد النحوية 4 / 131 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 363 ومغنى اللبيب ص 119 وهمع الهوامع 2 / 131 .