به ( كاصطف هذا وابني ) ويخاصم زيد وعمرو ، . . .
شرح
أقمت أم قعدت فإنها عاطفة على ما لا يغنى اه . . قال في التصريح : أجيب عنه بأن هذا كلام منظور فيه إلى حالته الأصلية إذ الأصل سواء علىّ القيام والقعود ، فالعاطف بطريق الأصالة إنما هو الواو قاله الموضح في الحواشى اه . واعلم أن الواو تختص بأحد وعشرين حكما ذكر الناظم منها ثلاثة : عطف ما لا يغنى متبوعه وعطف السابق على اللاحق وعطف عامل حذف وبقي معموله ، ذكر هذا في قوله آخر الباب : وهي انفردت . بعطف عامل مزال قد بقي معموله . الرابع : عطف سببي على أجنبي في الاشتغال ونحوه نحو : زيدا ضربت عمرا وأخاه ، وزيد مررت بقومك وقومه . الخامس : عطف الشئ على مرادفه نحو :شِرْعَةً وَمِنْهاجاً[ المائدة 48 ] . السادس : فصلها من معطوفها بظرف أو عديله نحو :وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا[ يس : 9 ] . السابع : جواز تقديمها مع معطوفها في الضرورة نحو :جمعت وفحشا غيبة ونميمةوقيل لا تختص الواو بذلك بل الفاء وثم وأو ولا كذلك . الثامن : جواز العطف على الجوار في الجر خاصة نحو وأرجلكم في قراءة من جر . التاسع : جواز حذفها إن أمن اللبس كقوله :كيف أصبحت كيف أمسيتالعاشر : إيلاؤها لا إذا عطفت مفردا بعد نهى نحو :وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ[ المائدة : 2 ] أو نفىفَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَأو مؤول بنفي نحو :وَلَا الضَّالِّينَ[ الفاتحة : 7 ] . الحادي عشر : إيلاؤها إما مسبوقة بمثلها غالبا إذا عطفت مفردا نحو :إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ[ مريم : 75 ] . الثاني عشر :
عطف النعوت المفرقة مع اجتماع منعوتها نحو : مررت برجلين كريم وبخيل . الثالث عشر : عطف العقد على النيف إذا وقعا دفعة كأحد وعشرين فإن تأخر وقوع العقد جاز أن تقول قبضت ثلاثة فعشرين أو ثم عشرين . الرابع عشر : عطف ما حقه التثنية أو الجمع نحو محمد ومحمد في يوم واحد . الخامس عشر : عطف العام على الخاص نحو :اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ[ إبراهيم : 41 ] أما عطف الخاص على العام لمزية في الخاص فيشاركها فيه حتى نحو : نوحأَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ[ الأحزاب : 7 ] الآية ، ومات الناس حتى الأنبياء . ومثل العام والخاص الكل والجزء . السادس عشر :
العطف التلقينى من المخاطب نحو :قالَ وَمَنْ كَفَرَ[ البقرة : 126 ] . السابع عشر : اقترانها بلكن نحو :وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ[ الأحزاب : 40 ] . الثامن عشر والتاسع عشر : العطف في التحذير والإغراء نحو :ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها[ الشمس : 13 ] ونحو : المروءة والنجدة . العشرون : عطف أي على مثلها نحو :أيى وأيك فارس الأحزابالحادي والعشرون : صحة حكاية العلم بمن مع اتباعه بعلم آخر معطوف عليه بها نحو : من زيدا وعمرا فإنهم شرطوا في حكاية العلم بمن أن لا يتبع إلا إذا كان التابع ابنا متصلا بعلم أو علما معطوفا بالواو ، وعد في التصريح من خصائص الواو عطف ما تضمنه الأول لمزية في المعطوف نحو :حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى[ البقرة : 238 ] وفيه أن هذا عطف الخاص على العام ويشاركها فيه حتى