مضمرا نحو :
أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
[ المؤمنون : 35 ] ويعاد هو أو ضميره إن كان ظاهرا نحو : إن زيدا إن زيدا فاضل أو إن زيدا إنه فاضل وهو الأولى ولا بد من الفصل بين الحرفين كما رأيت . وشذ اتصالهما كقوله :
« 632 » -
إنّ إنّ الكريم يحلم ما لم * يرينّ من أجاره قد ضيما
وأسهل منه قوله :
« 633 » -
حتّى تراها وكأنّ وكأن * أعناقها مشددات بقرن
وقوله :
« 634 » -
ليت شعري هل ثمّ هل آتينّهم
( شرح 2 )
( 632 ) - هو من الخفيف . الشاهد في إن إن حيث كررت للتأكيد بغير اللفظ الذي وصلت به فلذلك حكم بشذوذه .
ويحلم بضم اللام في الماضي والغابر . وما مصدرية زمانية . ويرين مضارع مؤكد بالنون الخفيفة لذلك عادت الياء الساقطة بالجازم . ومن موصولة في محل النصب على المفعولية . وقد ضيم إما صفة لمن أو حال لأن لم يرين من رؤية البصر . وضيم مجهول من الضيم وهو الظلم والمعنى الكريم يحلم مدة عدم رؤيته ضيم من أجاره . فافهم .
( 633 ) - قاله خطاب المجاشعي . وقيل الأغلب العجيلي من الرجز ، وحتى للغاية ، والضمير في تراها يرجع إلى المطى المذكورة قبله . والشاهد في وكأن وكأن حيث أكد الحرف قبل أن يتصل به معموله والقرن بفتحتين حبل يقرن به البعير . ويروى ملززات بقرن .
( 634 ) - قاله الكميت بن معروف . وتمامه :
أم يحولنّ دون ذاك حمام
( / شرح 2 )
شرح
وفي رحمة اللّه متعلق بخالدون . أما على أن في رحمة اللّه خبر عما قبله وهم فيها خالدون جملة مستأنفة فليست الآية مما نحن فيه . قال في المغنى : ولا يكون الجار والمجرور توكيدا للجار والمجرور لأن الضمير لا يؤكد الظاهر لأن الظاهر أقوى ولا يكون المجرور بدلا من المجرور بإعادة الجار لأن العرب لم تبدل مضمرا من مظهر اه . لكن ذكر في محل آخر أن النحويين أجازوا إبدال المضمر من المظهر . قوله : ( ولا بد من الفصل بين الحرفين ) هذا يقوم مقام إعادة ما اتصل به . وعبارة السيوطي أو حرف غير جوابي لم يعد اختيارا إلا مع ما دخل عليه أو مفصولا . قوله : ( يحلم ) بضم اللام في المضارع وكذا الماضي .
قوله : ( حتى تراها ) أي المطى . والقرن حبل يقرن به البعيران .
هامش
( 632 ) - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 340 والمقاصد النحوية 4 / 107 وهمع الهوامع 2 / 125 .
( 633 ) - الرجز لخطام المجاشعي أو للأغلب العجلي في الدرر 6 / 50 والمقاصد النحوية 4 / 100 وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 342 وهمع الهوامع 2 / 125 .
( 634 ) - صدر بيت للكميت بن معروف في المقاصد النحوية 4 / 109 وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 2 / 684 ومغنى