تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
« 631 » -
صمّى لما فعلت يهود صمام
ومنه توكيد الضمير المتصل بالمنفصل . تنبيه : الأكثر في التوكيد اللفظي أن يكون في الجمل ، وكثيرا ما يقترن بعاطف نحو :
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
[ النبأ : 4 ] الآية ، ونحو :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
[ القيامة : 34 ] ونحو :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ

[ الانفطار : 17 ] الآية . ويأتي بدونه نحو قوله عليه الصلاة والسّلام : « واللّه لأغزون قريشا » ثلاث مرات ويجب الترك عند إبهام التعدد نحو : ضربت زيدا ضربت زيدا ولو قيل ثم ضربت زيدا لتوهم أن الضرب تكرر منك مرتين تراخت إحداهما عن الأخرى والغرض أنه لم يقع منك إلا مرة واحدة اه . ( شرح 2 ) ( 631 ) - قاله الأسود بن يعفر . وصدره :

فرت يهود وأسلمت جيرانها
من الكامل . ويهود قبيلة هنا لا ينصرف للعلمية والتأنيث . وجيرانها مفعول أسلمت . قوله : صمى بالفتح أمر من صمم من باب علم يعلم يخاطب به الداهية . وصمام اسم للفعل وهو توكيد لفظي حيث قوى به معنى صمى . والتقدير صمى صمى . وفيه الشاهد . وقيل يخاطب به الأذن أي صمى يا أذن لما فعلت يهود واللام تتعلق به . ( / شرح 2 )
شرح
جمع دعثور كعصفور وهو الحوض ، والضمير فيه للفردوس كذا قال العيني . وقضية قول الشمنى المعنى أول مشرب نشربه يكون على الفردوس أن على الفردوس خبر مقدم وأول مشرب مبتدأ مؤخر . قوله : ( صمى ) بفتح الصاد المهملة وتشديد الميم أمر من صمم من باب علم أصله اصممى بوزن اعلمى نقلت فتحة الميم الأولى إلى الصاد وحذفت همزة الوصل للاستغناء عنها وأدغمت الميم في الميم . والخطاب للأذن . وصمام أصله فعل وهو توكيد لفظي وقال كثير الخطاب للداهية وصمام منادى حذف منه حرف النداء . ذكر العيني القولين ويؤيد هذا القول قول القاموس بعد أن ذكر أن صمام كقطام اسم للداهية ما نصه : وصمى صمام أي زيدي يا داهية ، وصمام صمام تصاموا في السكوت اه . لكن الاستشهاد بالبيت مبنى على القول الأول كما لا يخفى ، وبما قررناه يعلم ما في كلام البعض من الخلل واللّه الموفق . قوله : ( بعاطف ) أي وهو ثم خاصة كما في التصريح وجعل الرضى الفاء كثم ويؤيده :أَوْلى لَكَ فَأَوْلى[ القيامة : 34 ] والمراد بعاطف صورة لأن بين الجملتين تمام الاتصاف فلا تعطف الثانية على الأولى حقيقة كما صرح به علماء المعاني ، ولأن الحرف لو كان عاطفا حقيقيا كانت تبعية ما بعده لما قبله بالعطف لا التأكيد . قوله : ونحو :أَوْلى لَكَ فَأَوْلى[ القيامة : 34 ] . قال في التوضيح الآية قال صاحب التصريح أي :ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى[ القيامة : 35 ] فأرشد بقوله الآية إلى أن المؤكد ما بعد ثم والشارح مثل بأولى لك فأولى ولم يزد فجعل المؤكد الجملة المقرونة بالفاء على ما قاله الرضى من أن الفاء كثم وكل
هامش
( 631 ) - عجز بيت للأسود بن يعفر في ديوانه ص 61 ، والمقاصد النحوية 4 / 112 . وصدره :فرت يهود وأسلمت جيرانها