تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
أو عينك ، وقوموا أنتم أنفسكم أو أعينكم ، فلا يجوز قم نفسك ولا قوموا أعينكم بخلاف قام الزيدون أنفسهم فيمتنع الضمير ، وبخلاف ضربتهم أنفسهم ومررت بهم أعينهم ، فالضمير جائز لا واجب . تنبيه : ما اقتضاه كلامه هنا من وجوب الفصل بالضمير المنفصل هو ما صرح به في شرح الكافية ونص عليه غيره . وعبارة التسهيل تقتضى عدم الوجوب اه . ( وأكدوا بما سواهما ) أي بما سوى النفس والعين ( والقيد ) المذكور ( لن يلتزما ) فقالوا : قوموا كلكم وجاءوا كلهم من غير فصل بالضمير المنفصل . ولو قلت : قوموا أنتم كلكم وجاءوا هم كلهم لكان حسنا . ( وما من التوكيد لفظي يجى مكررا ) ما مبتدأ موصول ولفظي خبر مبتدأ محذوف هو العائد ، والمبتدأ مع خبره صلة ما . وجاز حذف صدر الصلة وهو العائد للطول بالجار والمجرور وهو متعلق باستقرار ، على أنه حال من الضمير المستتر في الخبر إذ هو في تأويل المشتق ، ومكررا حال من فاعل يجى المستتر ، وجملة يجى خبر الموصول أي النوع الثاني من نوعي التوكيد وهو التوكيد اللفظي هو إعادة اللفظ أو تقويته بموافقه معنى ، كذا عرفه في التسهيل ، فالأول يكون في الاسم
شرح
الحكم بهما لقوة استقلالهما فإنهما يستعملان في غير التوكيد كثيرا نحو علمت ما في نفسك وعين زيد حسنة بخلاف بقية الألفاظ فلم يكن لها من قوة الاستقلال ما للنفس والعين فلم يكرهوا توكيد المرفوع المتصل بها . قوله : ( نحو قم أنت نفسك إلخ ) ونحو : قمنا نحن أنفسنا ونحو : قاموا هم أنفسهم . قوله : ( فيمتنع الضمير ) لأن الظاهر لا يؤكد بالمضمر لكونه دون المضمر تعريفا فلا يكون تكملة له . قوله : ( ما اقتضاه كلامه هنا إلخ ) وجه اقتضائه الوجوب أن التقدير فتوكيده بعد المنفصل والمصدر الواقع خبرا بمعنى الأمر فكأنه قال فأكده بعد المنفصل والأمر للوجوب وإنما قدرنا كالمكودى فتوكيده لا فأكده كما فعل الشاطبى لأن حذف المبتدأ هو المعهود في جواب الشرط نحو :وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ[ فصلت : 49 ] . قوله : ( تقتضى عمد الوجوب ) أي عدم وجوب الفصل بالضمير المنفصل فيكفي الفصل بغير الضمير فالشرط مطلق الفصل ، وعلى هذا اقتصر السيوطي حيث قال : لا يشترط في الفاصل كونه ضميرا اه . بل في الفارضى ما نصه : يجوز على ضعف جاءوا أعينهم وقاموا أنفسهم وجعل منه بعضهم القراءة الشاذةعَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْبالرفع على أنه توكيد للضمير المستتر في عليكم . وقال ابن هشام : الصواب أن أنفسكم مبتدأ على حذف مضاف وعليكم خبره أي عليكم شأن أنفسكم اه . قوله : ( يجى ) حذفت لامه للضرورة أو على لغة قاله الشاطبى . قوله : ( مكررا ) أي إلى ثلاث مرات فقط لاتفاق الأدباء على أنه لم يقع في لسان العرب أزيد منها كما نقله الدمامينى عن العز بن عبد السّلام . قال : وأما تكريرفَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَفي سورة والمرسلات فليس بتأكيد بل كل آية قيل فيها ذلك فالمراد المكذبون بما ذكر قبيل هذا القول فلم يتعدد على معنى واحد ، وكذافَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ[ الرحمن : 13 ] في سورة الرحمن اه . قوله : ( وهو ) أي الجار والمجرور متعلق إلخ . قوله : ( إذ هو ) أي الخبر وهو لفظي وهذا تعليل لاستتار الضمير فيه . قوله : ( هو إعادة اللفظ ) قال السيوطي : ولا يضر نوع اختلاف نحو :فَمَهِّلِ