والآخر بالعلمية علق على معنى الإحاطة ( وإن يفد توكيد منكور ) بواسطة كونه محدودا وكون التوكيد من ألفاظ الإحاطة ( قبل ) وفاقا للكوفيين والأخفش ، نقول : اعتكفت شهرا كله . ومنه قوله :
« 624 » -
يا ليت عدّة حول كلّه رجب
وقوله :
تحملني الذلفاء حولا أكتعا
( شرح 2 )
( 624 ) - صدره :
لكنه شاقه أن قيل ذا رجب
هو من البسيط وأن بالفتح في محل الرفع على أنه فاعل شاقه : والشوق نزاع النفس إلى الشئ ، ويا لمجرد التنبيه .
والشاهد في حول كله حيث أكد حول بلفظ كل والحال أنه نكرة وهو مذهب الكوفية وهذا وأمثاله من الشواذ عند البصرية . قلت : صحة السماع تدل على أنه غير شاذ وكثير منهم ينشدون البيت :
( / شرح 2 )
شرح
لا بفتحها فهو جمع لجمع كأفلس وفلس أي بجماعاتهم اه . لكن نقل الرضى والبرماوى في شرح ألفية الأصول فتح الميم أيضا .
قوله : ( بالعلمية ) أي الجنسية وعليه فهي ممنوعة من الصرف للعلمية ووزن الفعل إلا جمع وتوابعه فللعلمية والعدل وعلى الأول يكون منعها من الصرف للوصفية ووزن الفعل إلا جمع وتوابعه فللوصفية والعدل كأخر كذا قال البعض . وظاهره أن جمعاء وتوابعه كأجمع وتوابعه ، ويبطله أنها ليست بوزن الفعل ولو جعل مانع صرفها ألف التأنيث الممدودة لم يبعد . بل يتعين ثم الذي قاله الدمامينى أن منع الصرف على الأول لشبه العلمية ووزن الفعل ووجه الشبه كون كل من منوى الإضافة والعلم معرفة بغير معرف لفظي . قوله : ( علق على معنى الإحاطة ) أي وضع على معنى هو الإحاطة ولا يخفى أن جعل مدلوله الإحاطة يورث اختلال الكلام إذ يكون حينئذ معنى جاء القوم أجمع جاء القوم الإحاطة فلعل في العبارة حذف مضاف أي ذي الإحاطة على أن الإحاطة مصدر المبنى للمفعول فافهم . قوله : ( وفاقا للكوفيين والأخفش ) فلا يشترط عندهم تطابق التوكيد والمؤكد تعريفا وتنكيرا . قوله : ( رجب ) هو كصفر إن أريد به معين فغير منصرف للعلمية والعدل عن المحلى بأل وإلا فمنصرف نقله الدنوشرى عن السعد وغيره ونقل شيخنا عن شرح المواهب لشيخه الزرقاني أن رجب من أسماء الشهور مصروف وإن أريد به معين كما في المصباح .
قوله : ( الذلفاء ) بالذال المعجمة ثم الفاء اسم امرأة .
هامش
( 624 ) - عجز بيت لعبد اللّه بن مسلم الهذلي في شرح أشعار الهذليين 2 / 910 وأوضح المسالك 3 / 332 وتذكرة النحاة ص 640 وشرح شذور الذهب ص 551 ، وشرح قطر الندى ص 296 والمقاصد النحوية 4 / 96 . وصدره :لكنه شاقه أن قيل ذا رجب