تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقوله : « 625 » -
قد صرّت البكرة يوما أجمعا

( وعن نحاة البصرة المنع شمل ) أي عم المفيد وغير المفيد . ولا يجوز صمت زمنا كله ولا شهرا نفسه ( واغن بكلتا في مثنى وكلا عن ) تثنية ( وزن فعلاء ووزن أفعلا ) كما استغنى بتثنية سى عن تثنية سواء ، فلا يجوز جاء الزيدان أجمعان ، ولا الهندان جمعاوان ، وأجاز ذلك الكوفيون ( شرح 2 )

يا ليت عدة شهر كله رجب
وهذا تحريف ، والصواب عدة حول كله فافهم . ( 625 ) - قائله مجهول . وقال أبو البركات لا يستقيم الاحتجاج به . وقيل مصنوع لا يحتج به . والرواية الصحيحة :
قد صرت البكرة يوما أجمع
بلا تنوين . أراد يومى أجمع ، فالألف بدل من ياء الإضافة . وصرت صوتت والبكرة للبئر . أراد صوتت بكرة البئر يوما من أوله إلى آخره . والشاهد في أجمعا حيث احتجت به الكوفية على جواز تأكيد النكرة المحدودة . وجواب البصرية ما ذكرنا . وقطع الزمخشري بعدم جواز تأكيد النكرة لا بكل وأجمع . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( قد صرت ) بتشديد الراء أي صوتت البكرة أي بكرة البئر كما في العيني وشيخ الإسلام زكريا فتفسير البعض لها بالناقة فيه نظر . وهي بسكون الكاف وجوز بعضهم فتحها . قوله : ( ولا يجوز صمت زمنا إلخ ) أي بإجماع الفريقين لأن النكرة في الأول غير محدودة والتوكيد في الثاني ليس من ألفاظ الإحاطة وفي نسخ فلا يجوز بالفاء وهي أولى . قوله : ( واغن بكلتا إلخ ) قال في النكت : ظاهره أن ما عدا ذلك من كل وعامة وجميع يستعمل في المثنى والمجموع لأن كلامه فيما تقدم عام خصوصا أنه ذكر في التسهيل جواز الاستغناء بكل عن كلا وكلتا ورده أبو حيان وقال إنه يحتاج إلى نقل وسماع من العرب . قوله : ( في مثنى ) أي في ما دل على اثنين وإن لم يسم في الاصطلاح مثنى ليدخل نحو : جاء زيد وعمرو كلاهما وهند ودعد كلتاهما . قوله : ( عن تثنية وزن إلخ ) قدر تثنية لأن نفس وزن فعلاء لا يصلح للمثنى حتى يستغنى فيه عنه بغيره . قوله : ( فلا يجوز جاء الزيدان أجمعان ولا الهندان جمعاوان ) لو قال : فلا يجوز جاء الجيشان أجمعان ولا القبيلتان جمعاوان لكان أولى لأن ما مثل به لا يجوز وإن قلنا بجواز تثنية أجمع وجمعاء لأنه لا يؤكد بأجمع وجمعاء إلا مفرد ذو أبعاض ومفردة ذات أبعاض فبفرض جواز تثنيتهما إنما يؤكد بهما مثنى واحده مفرد ذو أبعاض ومفردة ذات أبعاض إلا أن يدعى الفرق بين حالتي التثنية والجمع وفيه ما فيه . قوله : ( وأجاز ذلك الكوفيون إلخ ) وهل يجرى خلافهم في توابع أجمع وجمعاء وهو أكتع وكتعاء إلخ في كلام بعضهم ما يشعر بجريانه والقياس يقتضيه نقله شيخنا .
هامش
( 625 ) - الرجز بلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 485 والمقاصد النحوية 4 / 95 وهمع الهوامع 2 / 124 .