فتقول : قام الزيدان أو الهندان أنفسهما أو أعينهما . وقام الزيدون أنفسهم أو أعينهم .
والهندات أنفسهن أو أعينهن . ولا يجوز أن يؤكد بهما مجموعين على نفوس وعيون ولا على أعيان ، فعبارته هنا أحسن من قوله في التسهيل جمع قلة فإن عينا تجمع جمع قلة على أعيان ولا يؤكد به .
تنبيه : ما أفهمه كلامه من منع مجىء النفس والعين مؤكدا بهما غير الواحد وهو المثنى والمجموع غير مجموعين على أفعل هو كذلك في المجموع ، وأما المثنى فقال الشارح بعد ذكره إن الجمع فيه هو المختار ويجوز فيه أيضا الإفراد والتثنية . قال أبو حيان : ووهم في ذلك إذ لم يقل أحد من النحويين به . وفي ما قاله أبو حيان نظر فقد قال ابن إياز في شرح الفصول : ولو قلت نفساهما لجاز فصرح بجواز التثنية . وقد صرح النحاة بأن كل مثنى في المعنى مضاف إلى متضمنه يجوز فيه الجمع والإفراد والتثنية والمختار الجمع نحو :
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
[ التحريم : 4 ] ويترجح الإفراد على التثنية عند الناظم وعند غيره بالعكس وكلاهما مسموع كقوله :
« 620 » -
حمامة بطن الواديين ترنّمى
( شرح 2 )
شواهد التأكيد ( 620 ) - تمامه :
سقاك من الغر الغوادى مطيرها
قاله الشماخ من قصيدة من الطويل أي يا حمامة ترنمى أي رجعي صوتك . والشاهد في بطن الواديين حيث أفرد
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( ولا على أعيان ) لو قال : ولا بالعين مجموعا على أعيان لكان مستقيما . قوله : ( ولا يؤكد به ) أي المختار وإلا ففي الدمامينى عن شرح العمدة للمصنف والمفصل للزمخشري والكفاية لابن الخباز جواز التوكيد بأعيان . قوله : ( وقد صرح النحاة إلخ ) لما لم يكن كلام ابن إياز رادا على أبى حيان بالنظر إلى الإفراد أتى بهذا الرد الثاني لأنه يرد عليه بالنظر إلى الإفراد والتثنية ولأبى حيان أن يقول ما صرح به النحاة لا يظهر الرد به لأن النفس والعين لم يضافا إلى المتضمن بل إلى ما هو بمعناهما لأن المراد بهما الذات . قوله : ( إلى متضمنه ) بصيغة اسم الفاعل أي ما اشتمل على المضاف . قوله : ( والمختار الجمع ) أما على التثنية فلأن المتضايفين كالشىء الواحد فكرهوا الجمع بين تثنيتهما وأما على الإفراد فلأن الاثنين جمع في المعنى . قوله : ( حمامة إلخ ) تمامه :
هامش
( 620 ) - صدر بيت للشماخ في ملحق ديوانه ص 438 ، 440 والمقاصد النحوية 4 / 86 وبلا نسبة في همع الهوامع 1 / 51 .
وعجزه :سقاك من الغر الغوادى مطيرها