تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
عن الإضافة إلى الضمير بالإضافة إلى مثل الظاهر المؤكد بكل ، وجعل منه قول كثير : « 622 » -
يا أشبه الناس كلّ النّاس بالقمر
( واستعملوا أيضا ككل ) في الدلالة على الشمول اسما موازنا ( فاعله من عم في التوكيد ) فقالوا : جاء الجيش عامته ، والقبيلة عامتها ، والزيدون عامتهم ، والهندات عامتهن . وعد هذا اللفظ ( مثل النافلة ) أي الزائد على ما ذكره النحويون في هذا الباب ، فإن أكثرهم أغفله ، لكن ذكره سيبويه وهو من أجلهم فلا يكون حينئذ نافلة على ما ذكروه ، فلعله إنما أراد أن التاء فيه مثلها في النافلة أي تصلح مع المؤنث والمذكر فتقول : اشتريت العبد عامته كما قال تعالى :
وَيَعْقُوبَ نافِلَةً

[ الأنبياء : 72 ] . تنبيه : خالف في عامة المبرد وقال إنما هي بمعنى أكثرهم . ( شرح 2 ) ( 622 ) - قاله كثير عزة . وصدره :

كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم
من البسيط . وكم خبرية مبتدأ . وقد ذكرتك خبره . والشاهد في كل الناس حيث أضيف فيه كل إلى اسم ظاهر لأن إضافته تجب إلى اسم مضمر . وقال ابن مالك وقد يخلفه الظاهر كما في قوله كم قد ذكرتك إلى آخره . ورد عليه أبو حيان بأن كلا ههنا ليست للتأكيد وإنما هو نعت ، وليس بشئ لأن التي ينعت بها دال على الكمال لا على عموم الإفراد . ( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( بالإضافة إلى مثل الظاهر ) أي لحصول الربط به كما تقدم في الموصول . قوله : ( وجعل منه إلخ ) جعل أبو حيان كل الناس نعتا أي الكاملين في الحسن والفضل همع . قوله : ( واستعملوا أيضا ) أي كما استعملوا غير عامة . وقوله : من عم أي مشتقا من مصدره وقوله : في التوكيد متعلق باستعملوا ويغنى عنه قوله : ككل . قوله : ( فاعله من عم ) لم يقل عامة مع أنه أخصر لأن فيه اجتماع ساكنين وهو لا يجوز في النظم . قوله : ( مثل النافلة ) حال من فاعله وقول الشارح وعد هذا اللفظ مثل النافلة حل معنى ولم يجعله زائدا بل مثل الزائد نظرا لكون البعض قد ذكره ، وحينئذ لا يرد الاستدراك الذي ذكره الشارح لأنه لم يجعله نافلة بل مثلها أفاده سم . قوله : ( ويعقوب نافلة ) حال من يعقوب أي حالة كونه نافلة على ما طلبه إبراهيم من ولد صالح وهو إسحاق حيث قال :رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ[ الصافات : 100 ] فوهب له إسحاق وولد لإسحاق يعقوب . قوله : ( بمعنى أكثرهم ) أي فتكون بدل بعض من كل .
هامش
( 622 ) - عجز بيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 145 ولكثير عزة في المقاصد النحوية 4 / 88 وليس في ديوانه وبلا نسبة في مغنى اللبيب . وصدره :كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم