تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بزيد التاجر الفقيه الكاتب إذا كان هذا الموصوف يشاركه في اسمه ثلاثة أحدهم تاجر كاتب والآخر تاجر فقيه والآخر فقيه كاتب ( واقطع ) الجميع ( أو اتبع ) الجميع أو اقطع البعض وأتبع البعض ( إن يكن ) المنعوت ( معينا بدونها ) كلها كما في قول خرنق : « 612 » -
لا يبعدن قومي الذين هم * سمّ العداة وآفة الجزر النازلون بكل معترك * والطّيّبون معاقد الأزر

فيجوز رفع النازلين والطيبين على الاتباع لقومي ، أو على القطع بإضمارهم ، ونصبهما بإضمار أمدح أو أذكر ، ورفع الأول ونصب الثاني على ما ذكرنا ، وعكسه على القطع فيهما ( أو ( شرح 2 ) ( 612 ) - مر الكلام فيهما مستوفى في شواهد الصفة المشبهة . والشاهد هنا في قوله النازلين والطيبون حيث جاء الأول بالقطع والثاني بالاتباع . ويروى بالعكس ويرفع كلاهما باتباعهما . وينصب كلاهما بقطعهما . ( / شرح 2 )

شرح
بالكلية وهو جائز . وأجيب بأن قطعه بعد الذكر يفوت الغرض من ذكره فبينهما تناف بخلاف الترك . وقد يقال : الغرض من الذكر كالتوضيح والتخصيص حاصل عند القطع لأن تلك النعوت المقطوعة في المعنى متعلقة بالمنعوت والتركيب يفهم ذلك فالأولى في الجواب أن يقال لما كان القطع مشعرا بالاستغناء منعوه عند الحاجة لما فيه من التنافي إذ الغرض الاحتياج وهو يدل على عدم الاحتياج . قوله : ( واقطع الجميع إلخ ) لم يتعرض للقطع عند عدم تعدد النعت والصحيح جوازه خلافا للزجاج المشترط في جواز القطع تعدد النعت . واعلم أن النعت إذا قطع خرج عن كونه نعتا كما ذكره ابن هشام . قوله : ( أو اقطع البعض وأتبع البعض ) قد يشملها كلام المصنف بأن يراد واقطع الجميع أو البعض لأن حذف المعمول يؤذن بالعموم قاله سم . قوله : ( لا يبعدن قومي إلخ ) دعاء لقومها خرج مخرج النهى . ويبعد مضارع بعد من باب فرح أي لا يهلكن والعداة بضم العين جمع عاد . والأزر بضمتين جمع إزار ومعاقدها مواضع عقدها وكنى بالطيبين معاقد الأزر عن طهارتهم عن الفاحشة . قوله : ( فيجوز رفع النازلين إلخ ) سكت عن النعت الأول وهو الموصول لخفاء إعرابه فيتبع إن اتبعت الجميع ، وكذا إن اتبعت البعض وقطعت البعض بناء على الصحيح من أن القطع في البعض والاتباع في البعض مشروط بتقدم المتبع كما سيذكره الشارح ويقطع إن قطعت الجميع . قوله : ( على ما ذكرنا ) راجع لرفع الأول ونصب الثاني أي على الاتباع أو القطع بإضمارهم في الرفع وعلى القطع بإضمار أمدح أو أذكر في النصب . قوله : ( على القطع فيهما ) أي في الرفع والنصب ولم يقل على ما ذكرنا كسابقه لأن مما ذكره في ما قبله الرفع على الاتباع وهو لا يأتي في هذا بناء على الصحيح من امتناع الاتباع بعد القطع .
هامش
( 612 ) - البيتان للخرنق بنت بدر بن هفان في ديوانها ص 43 وأوضح المسالك 3 / 314 وشرح أبيات سيبويه 2 / 16 والكتاب 1 / 202 ، 2 / 57 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 105 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي