الثالث : يستثنى من إطلاقه النعت المؤكد نحو : إلهين اثنين ، والملتزم نحو : الشعرى العبور ، والجاري على مشاربه نحو : هذا العالم فلا يجوز القطع في هذه ( وارفع أو انصب إن قطعت ) النعت عن التبعية ( مضمرا مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا ) أي لا يجوز إظهارهما ، وهذا إذا كان النعت لمجرد مدح أو ذم أو ترحم نحو : الحمد لله الحميد بالرفع بإضمار هو ونحو :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
[ المسد : 4 ] بالنصب بإضمار أذم . أما إذا كان للتوضيح أو للتخصيص فإنه يجوز إظهارهما ، فتقول : مررت بزيد التاجر بالأوجه الثلاثة ، ولك أن تقول هو التاجر وأعنى التاجر ( وما من المنعوت والنّعت عقل ) أي علم ( يجوز حذفه ) ويكثر ذلك في المنعوت ( وفي النّعت يقل ) ( شرح 2 ) - وهي المغبرة الرأس . والمراضيع جمع مرضع والمد لإشباع الكسرة ، أو جمع مرضاع فالمدة قياسية ، والسعالى جمع سعلاة وهي أخبث الغيلان . ( 1 ) قوله : جمع عاطلة ، الصواب عاطل بلا تاء كما في الصحاح والقاموس اه . ( / شرح 2 )
شرح
حال ، وعطل بضم العين وتشديد الطاء جمع عاطلة ( 1 ) وهي المرأة التي خلا جيدها من القلائد . وشعثا منصوب بفعل محذوف على الاختصاص أي وأخص شعثا ليبين أن هذا الضرب من النساء أسوأ حالا من الضرب الأول الذي هو العطل وهو جمع شعثاء وهي المغبرة الرأس أي التي لم تسرح شعر رأسها ولم تدهنه ولم تغسله . والمراضيع جمع مرضع والياء للإشباع أو جمع مرضاع فالياء قياسية والسعالى جمع سعلاة بكسر السين كما في القاموس وهي أخبث الغيلان . قوله : ( والملتزم ) أي الذي التزمت العرب النعت به نحو الشعرى العبور والمراد أنه إذا وقع بعدها وصف كان نعتا لا أنه يلزم بعدها نعت فلا يرد قوله تعالى :وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى[ النجم : 49 ] نقله شيخنا السيد عن الدمامينى وهو أحسن مما قاله البعض ، وسميت العبور لعبورها المجرة . قوله : ( لن يظهرا ) ألفه للتثنية كما عليه حل الشارح لأن أو تنويعية وهي كالواو كما مر غير مرة فعلم ما في كلام البعض وإنما التزم حذف العامل ليكون حذفه الملتزم أمارة على قصد إنشاء المدح أو الذم أو الترحم .
قوله : ( ونحو امرأته إلخ ) كان عليه أن يزيد ونحو : اللهم الطف بعبدك المسكين بالرفع والنصب لاستيفاء التمثيل وقوله بالنصب أي لحمالة . قوله : ( أما إذا كان للتوضيح أو للتخصيص ) أي أو للتعميم أو الإبهام أو التفصيل كما يدل عليه قول الموضح وإن كان لغير ذلك أي لغير المدح والذم والترحم جاز ذكره أي العامل . قوله : ( فإنه يجوز إظهارهما ) أي لعدم قصد الإنشاء حينئذ . قوله : ( فتقول مررت بزيد التاجر ) مثال للنعت الموضح . قوله : ( وأعنى التاجر ) قال البعض : أي إن كان المنعوت غير متعين وإلا قدر اذكر اه . ونقله شيخنا عن الدمامينى وفيه نظر لأن مقتضاه جواز القطع مع عدم تعين المنعوت مع أن محل القطع إذا تعين المنعوت بدون النعت . وممن صرح به هذا البعض عند قول الشارح سابقا وهذه يجوز فيها الاتباع والقطع في أماكنه فتدبر . قوله : ( وما من المنعوت والنعت إلخ ) يشمل حذفهما معا نحو :لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى[ طه : 74 ] أي حياة نافعة إذ لا واسطة بين مطلق الحياة والموت . قوله :