بعضها اقطع معلنا ) أي إذا كان المنعوت مفتقرا إلى بعض النعوت دون بعض وجب اتباع المفتقر إليه وجاز في ما سواه القطع والاتباع . هكذا في شرح الكافية .
تنبيهات : الأول : إذا قطع بعض النعوت دون بعض قدم المتبع على المقطوع ولا يعكس ، وفيه خلاف . قال ابن أبي الربيع : الصحيح المنع . وقال صاحب البسيط : الصحيح الجواز . ولو فرق بين الحالة الثانية وهي الاستغناء عن الجميع فيجوز والحالة الثالثة وهي الافتقار إلى البعض دون البعض فلا يجوز لكان مذهبا . الثاني : إذا كان المنعوت نكرة تعين في الأول من نعوته الاتباع وجاز في الباقي القطع كقوله :
« 613 » -
ويأوى إلى نسوة عطل * وشعثا مراضيع مثل السّعالى
( شرح 2 )
( 613 ) - قاله أبو أمية الهذلي من قصيدة من المتقارب . الضمير في يأوى يرجع إلى الصائد . وعطل بضم العين وبالطاء المهملتين يقال عطلت المرأة إذا خلا جيدها من القلائد فهي عطل بضمتين ، والمصدر عطل بفتحتين الشاهد في وشعثا حيث نصب بفعل مضمر على الاختصاص ليبين أن هذا الضرب من النساء أسوأ حالا من الضرب الأول الذي هو العطل منهن تقديره أعنى شعثا بضم الشين المعجمة وسكون العين المهملة وفي آخره ثاء مثلثة جمع شعثاء
( / شرح 2 )
شرح
قوله : ( أو بعضها اقطع معلنا ) مقتضى حل الشارح أن بعضها بالجر عطفا على الضمير في لذكرهن أو في بدونها بناء على مذهب المصنف من جواز العطف على ضمير الخفض بغير إعادة الخافض أو على دونها ومفعول اقطع محذوف أي وإن يكن المنعوت مفتقرا لذكر بعضها أو معينا بدون بعضها أو معينا ببعضها فاقطع ما سواه على الأول والأخير أو فاقطعه دون ما سواه على الثاني ، وعلى هذا يكون المتن مشتملا على مسألتين : مسألة استغناء المنعوت عن جميع النعوت ومسألة استغنائه عن بعضها وافتقاره إلى بعضها الآخر . وجعل الشيخ خالد بعضها بالنصب مفعولا مقدما لأقطع على أن تقدير البيت وأقطع جميع النعوت أو أتبع جميعها أو اقطع بعضها وأتبع بعضها إن يكن المنعوت معينا بدونها ، وعلى هذا فالمسألة الثانية مسكوت عنها في النظم مفهومة بالمقايسة . قوله : ( قدم المتبع ) هذا هو الراجح كما يشير إليه تقديمه . قوله : ( وفيه ) أي في العكس المستفاد من يعكس . قوله : ( ولو فرق إلخ ) وجهه أنه في حالة الاستغناء عن الجميع يكون الاتباع كلا اتباع بخلاف حالة الافتقار . قوله : ( إذا كان المنعوت نكرة إلخ ) هل يجرى هذا في المعرف بأل الجنسية نظرا إلى أنه في المعنى نكرة فيه نظر سم . قوله : ( تعين في الأول إلخ ) فلو كان نعت النكرة واحدا نحو : جاء رجل كريم لم يجز قطعه إلا في الشعر كما في الهمع ، ورأيت بخط بعض الفضلاء أن منع قطعه هو المشهور وأن سيبويه يجوزه . قوله : ( وجاز في الباقي القطع ) أي وإن لم يتعين مسمى النكرة إلا بالجميع لأن المقصود من نعتها التخصيص وقد حصل بتبعية الأول .
قوله : ( ويأوى ) الضمير للصائد يغيب في صيده الوحش عن نسائه ثم يأتي إليهن فيجدهن في أسوأ
هامش
( 613 ) - البيت لأمية بن أبي عائذ الهذلي في شرح أبيات سيبويه 1 / 146 والكتاب 1 / 399 ولأبى أمية في المقاصد النحوية 4 / 63 وأوضح المسالك 3 / 317 .