( ونعت معمولى ) عاملين ( وحيدى معنى وعمل أتبع بغير استثنا ) أي أتبع مطلقا نحو : جاء زيد وأتى عمرو العاقلان ، وهذا زيد وذاك خالد الكريمان ، ورأيت زيدا وأبصرت عمرا الظريفين وخصص بعضهم جواز الاتباع بكون المتبوعين فاعلى فعلين أو خبري مبتدأين ، فإن اختلف العاملان في المعنى والعمل أو في أحدهما وجب القطع بالرفع على إضمار مبتدأ ، أو بالنصب على إضمار فعل نحو : جاء زيد ورأيت عمرا الفاضلان أو الفاضلين ، ونحو : جاء زيد ومضى بكر
شرح
وامرأتين صالحين وبرجل وأفراس سابقين ويمتنع صالحتين وصالحات وسابقات والتغليب بالفعل خاص بجمع المذكر . قوله : ( وعند التفصيل اختيارا ) مراده بالتفصيل التفريق . قال الدمامينى : تقول على التغليب مررت بعبيد وأفراس سابقين وسابقين وعلى عدمه سابقين وسابقات اه . أي أو سابقات وسابقين والظاهر أن مثله في جواز التغليب وعدمه ما إذا أوليت كل منعوت بنعته .
قوله : ( وحيدى معنى وعمل ) أي متحدين فيهما سواء اتحدا لفظا أم لا ، فالأول نحو : جاء زيد وجاء عمرو العاقلان وكثانى أمثلة الشارح ، والثاني كبقية أمثلته فعلم ما في كلام البعض من المؤاخذة ، واشترط بعضهم ثالثا وهو اتفاق المنعوتين تعريفا وتنكيرا فلا يجوز جاء رجل وجاء زيد العاقلان ولا عاقلان لما يلزم من نعت النكرة بالمعرفة أو العكس ، ورابعا وهو أن لا يكون أحد المنعوتين اسم إشارة فلا يجوز جاء هذا وجاء زيد العاقلان لعدم جواز الفصل بين المبهم ونعته ، فإن أخر اسم الإشارة كجاء زيد وجاء هذا العاقلان جاز عند المصنف ، وزاد الشاطبى شرطا خامسا وهو أن لا يكون أحد المنعوتين في جملة خبرية والآخر في جملة إنشائية فلا يجوز نحو : جاء زيد وأمن عمرو العاقلان . وفيه أن العاملين في المثال مختلفان معنى فاتحادهما معنى يغنى عن الشرط الخامس في منع نحو هذا المثال . وقول البعض إلا أن يقال في المثال مانعان لا ينهض وجها لزيادة الشرط الخامس ، ثم منع الشاطبى الاتباع في هذا المثال يوهم جواز القطع بل وجوبه . وفي الرضى منعه أيضا وعلله بأنه لا يجوز أن تخلط من تعلم بمن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة واحدة . فالذي ينبغي أن يمثل بنحو بعت زيدا الجبة وبعتك الثوب الجديدين مقصودا بإحدى الجملتين الإخبار وبالأخرى الإنشاء ، ونحو : قام زيد وهل قام عمرو العاقلان .
قوله : ( أي أتبع مطلقا ) أي سواء كان المتبوعان مرفوعى فعلين أو خبري مبتدأين أو منصوبين وقد مثل الشارح لذلك أو مخفوضين كسقت النفع إلى خالد وسيق لزيد الكاتبين وكمررت بزيد وبعمرو الكاتبين . قال في الهمع قال أبو حيان : ومقتضى مذهب سيبويه أنه لا يجوز الاتباع لما انجر من جهتين كالحرف والإضافة نحو : مررت بزيد وهذا غلام بكر الفاضلين ، والحرفين المختلفين لفظا ومعنى نحو :
مررت بزيد ودخلت إلى عمرو الظريفين ، أو معنى فقط نحو : مررت بزيد واستعنت بعمرو الفاضلين ، والإضافتين المختلفتين معنى نحو : هذا دار زيد وهذا أخو عمرو الفاضلين . قوله : ( ورأيت زيدا ) أي أبصرته ليتحد مع ما بعده معنى . قوله : ( وخصص بعضهم إلخ ) هذا هو الذي أشار الناظم إلى رده بقوله : بغير استثناء . قوله : ( وجب القطع ) قال سم : فيه تأمل فإنه يجوز إفراد كل بوصفه بجنبه اه .
وقد يقال : مراده بوجوب القطع امتناع الاتباع حالة جمع النعتين لا مطلقا . قوله : ( على إضمار فعل ) أي كأمدح وأذم وأعنى وأذكر . قال الدمامينى : قال المصنف في شرح عمدته : إذا كان المنعوت متعينا لم يقدر أعنى بل أذكر اه وللبحث فيه مجال فتأمل .