تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مثال المختلف : مررت برجلين كريم وبخيل ، ومثال المؤتلف : مررت برجلين كريمين أو بخيلين . ويستثنى من الأول اسم الإشارة فلا يجوز تفريق نعته ، فلا يقال : مررت بهذين الطويل والقصير نص على ذلك سيبويه وغيره كالزيادى والزجاج والمبرد . قال الزيادي : وقد يجوز ذلك على البدل أو عطف البيان . تنبيهات : الأول : قيل يندرج في غير الواحد ما هو مفرد لفظا مجموع معنى كقوله : « 610 » -
فوافيناهم منّا بجمع * كأسد الغاب مردان وشيب

وفيه نظر . الثاني : قال في الارتشاف : والاختيار في مررت برجلين كريم وبخيل القطع . الثالث : قال في التسهيل : يغلب التذكير والعقل عند الشمول وجوبا وعند التفصيل اختيارا ( شرح 2 ) ( 610 ) - قاله حسان - رضى اللّه عنه - من قصيدة من الكامل . يقال وافى فلان إذا أتى . والباء تتعلق به . ومنّا في محل الجر صفة للجمع . والأسد جمع أسد . والغاب جمع غابة وهي الأجمة . والشاهد في مردان جمع أمرد وشيب جمع أشيب فرق فيه النعت ، قاله ابن مالك . ورد عليه بأنه ليس من هذا الباب لأنه قال : يفرق نعت غير الواحد بالعطف إذا اختلفت والمنعوت هنا ليس مثنى ولا مجموعا ، بل هو اسم مفرد وهو يجمع ، فلا يطلق عليه أنه غير الواحد ، بل هو اسم مفرد وإن كان مدلوله كثيرا ، ولذلك صحت تثنيته في قوله تعالى :

يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
[ آل عمران : 155 ] . ( / شرح 2 )
شرح
فذاهب وبرجل راكب ثم ذاهب قاله زكريا أي لأن قصد الترتيب في حصول الوصفين للرجل سائغ . قوله : ( كريمين ) أي بالتثنية ولا يجوز كريم وكريم بالتفريق ، نعم يجوز مررت بإنسانين صالح وصالحة إذ لم يتفقا إلا بالتغليب فالنعت مختلف في الحقيقة فجاز تفريقه نظرا لذلك وجمعه نظرا للاتحاد في التغليب . قوله : ( ويستثنى من الأول ) اعترض بأنه لا استثناء لأن نعت اسم الإشارة لا يكون مختلفا أصلا فهو خارج بقوله إذا اختلف ، قوله : ( فلا يجوز تفريق نعته ) أي لوجوب مطابقته له لفظا قال الدمامينى : اختص نعت اسم الإشارة بأمور : منها هذا . ومنها وجوب كونه ذا أل . ومنها امتناع فصله من موصوفه فلا يجوز مررت بهذا في الدار الفاضل وإن جاز مررت بالرجل في الدار الكريم . ومنها امتناع قطعه ، وأما كونه جنسا لا وصفا فغالب لا لازم . قوله : ( فلا يقال مررت بهذين الطويل والقصير ) أي على النعتية بقرينة ما يأتي . قوله : ( قيل يندرج إلخ ) أي لأن المراد بغير الواحد كما مر ما دل على متعدد والنظر الذي ذكره الشارح مبنى على أن المراد به المثنى والمجموع فقط ، وقد مر خلافه عن الدمامينى وعليه فالنظر غير وارد . قوله : ( والاختيار في مررت برجلين كريم وبخيل القطع ) قال شيخنا : انظره مع ما سيأتي من وجوب اتباع النكرة بنعت اه . ولا وجه للتوقف لأن ما يأتي في ما إذا اتحد المنعوت وتعدد نعته . قوله : ( عند الشمول ) أي جمع النعوت في لفظ واحد نحو : مررت برجل وامرأة صالحين وبرجل
هامش
( 610 ) - البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص 135 والمقاصد النحوية 4 / 77 وشرح عمدة الحافظ ص 544 .