تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

وأوله البصريون على أن مشيها مبتدأ محذوف الخبر والتقدير مشيها يكون أو يوجد وئيدا . وقيل ضرورة وقد روى مثلثا : الرفع على ما ذكرنا ، والنصب على المصدر أي تمشى مشيها ، والخفض بدل اشتمال من الجمال ( وجرد الفعل ) من علامة التثنية والجمع ( إذا ما أسندا لاثنين ) كفاز الشهيدان ويفوز الشهيدان ( أو جمع كفاز الشهدا ) ويفوز الشهداء وفازت الهندات وتفوز الهندات . هذه اللغة المشهورة ( وقد يقال ) على لغة قليلة ( سعدا ) الزيدان ويسعدان الزيدان ( وسعدوا ) العمرون ويسعدون العمرون . وسعدن الهندات ويسعدن الهندات . ومن ذلك قوله : ( شرح 2 ) - الرفع على ما ذكرنا من الخلاف ، والنصب على المصدر أي تمشى مشيها ، والخفض بدل اشتمال من الجمال والهمزة للاستفهام . وجندلا منصوب بيحملن وهو الحجر ، وأم متصلة عطف على أجندلا أي أم يحملن حديدا . ( / شرح 2 )

شرح
أعنى وئيدا ، ولا يجوز كونه مبتدأ لعدم وجود خبر له وما للجمال مبتدأ وخبر والوئيد صفة مشبهة من التؤدة وهي التأنى . والجندل الحجر وإنما لم يجعل مشيها فاعلا للجار والمجرور لاعتماده على الاستفهام لأن الجار والمجرور على هذا التقدير رافع للاسم الظاهر فلا ضمير فيه يرجع إلى ما فتخلو الجملة الخبرية عن رابط والتقدير تكلف . قوله : ( محذوف الخبر ) أي وجوبا لسد الحال مسده وأورد عليه المغنى أنه تخريج على شاذ لعدم استكمال شروط حذف الخبر وسد الحال مسده لأن هذه الحال تصلح خبرا عن المبتدأ . قوله : ( وقيل ضرورة ) قائل ذلك وهو بعض البصريين لا يطلق منع تقدم الفاعل بل يخصه بالسعة كما مر ، فلا يقال : هذا القول لا يظهر لأن البصريين يمنعون مطلقا ، والكوفيون يجيزون مطلقا . قوله : ( على ما ذكرنا ) أي من الوجهين . قوله : ( وجرد الفعل ) هذا هو الحكم الرابع ومثل الفعل الوصف كما قاله ابن هشام ففي قوله الفعل ما تقدم في قوله وبعد فعل . قوله : ( لاثنين ) أي لدال اثنين أو جمع أي دال جمع ولو بطريق العطف فيهما على الصحيح نحو : ما قاما زيد وعمرو ، وقاموا زيد وعمرو وبكر . ومنع أبو حيان أن يقال على هذه اللغة جاءونى من جاءك لأنها لم تسمع في ذلك ، وضعفه في المغنى بأنه إذا كان سبب لحاق الواو بيان جمعية الفاعل كان لحاقها هنا أولى لخفاء الجمعية قال : وقد جوز الزمخشري :لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً[ مريم : 87 ] كون من فاعلا والواو علامة . قوله : ( على لغة قليلة ) في الدمامينى : ينبغي على هذه اللغة ترك العلامة جوازا في قولك : قام اليوم أخواك ووجوبا في قولك : ما قام إلا أخواك كما يفعل في علامة التأنيث أي على أحد القولين في الفصل بإلا كما يأتي ، وأنه إذا قيل قاما وقعدا أخواك فإنه يتصل بكل من الفعلين ألف إلا أنها في المهمل ضمير وفي المعمل علامة ، وجوز في المغنى في قوله تعالى :ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ[ المائدة : 71 ] تنازع العاملين في الظاهر وجعل الواو فيهما علامة وتقدير ضمير مستتر في المهمل . قال : وهذا أعنى وجوب استتار الضمير في فعل الغائبين من غرائب العربية اه . قيل : مما جاء على هذه اللغة قوله عليه الصلاة والسّلام : « أو مخرجى هم » والمناسب أن يكون هم مبتدأ مؤخرا ومخرجى خبرا مقدما فيكون على اللغة الفصحى التي هي لغته صلّى اللّه عليه وسلّم وقد قال الناظم سابقا :والثان مبتدأ وذا الوصف خبر * إن في سوى الإفراد طبقا استقر