تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
« من قبلة الرجل امرأته الوضوء » أو بمن أو الباء الزائدتين نحو :
أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ
[ المائدة : 19 ] ونحو :
وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
[ النساء : 166 ] وقوله :
ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد « * »
ويقضى حينئذ بالرفع على محله حتى يجوز في تابعه الجر حملا على اللفظ والرفع حملا على المحل نحو : ما جاءني من رجل كريم وكريم . وما جاءني من رجل ولا امرأة ولا امرأة ، فإن كان المعطوف معرفة تعين رفعه نحو : ما جاءني من عبد ولا زيد لأن شرط جر الفاعل بمن أن يكون
شرح
فالأصل فتلقفها الناس رجلا رجلا أي متناوبين فحذف الفاعل « 1 » وأقيم الحال مقامه . قوله : ( بإضافة المصدر ) أي بالمصدر المضاف أو الباء سببية ليجرى كلامه على الأصح من أن العامل المضاف ، وما ذكره الشارح من تسمية المجرور بالمصدر أو الحرف الزائد فاعلا هو المشهور . وذهب بعضهم إلى أن المجرور بالمصدر وبالحرف الزائد أو شبهه لا يسمى فاعلا اصطلاحا . قوله : ( بمن أو الباء الزائدتين ) مثهلما اللام الزائدة نحو :هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ[ المؤمنون : 36 ] . قوله : ( بما لاقت ) فالباء زائدة وما فاعل يأتيك وجملة والأنباء تنمى أي تشيع حالية . قوله : ( على محله ) جرى على أحد القولين مبنى على عدم اختصاص المحلى بالمبنيات والجمل . وأيد بعدم لزوم اجتماع حركتي إعراب في آخر الكلمة وهذا قول الأكثر ، والثاني أنه تقديرى لا محلى بناء على اختصاص المحلى بهما . وأيد بقول الرضى معنى كون الكلمة معربة بكذا محلا أنها في موضع لو كان فيه اسم معرب كان إعرابه كذا لاقتضائه أن المحلى لا يكون في المعرب . كما هنا وفرقهم بين المحلى والتقديري بأن المانع في المحلى قائم بجملة الكلمة وفي التقديري بالحرف الأخير منها لقيام المانع هنا بالحرف الأخير . ويمكن إجراء كلام الشارح على هذا القول بأن يراد بالمحلى ما قابل اللفظي . قوله : ( حتى يجوز ) حتى ابتدائية فالفعل مرفوع بعدها لكن جواز رفع التابع مخصوص بالفاعل المجرور بالحرف الزائد دون المجرور بالمصدر قاله البعض ، ثم فرق بفرق أحسن منه أن يقال الفرق ضعف الجار في الأول لكونه حرفا زائدا وقوته في الثاني ، لكن في حاشية شيخنا أن ما أضيف إليه المصدر أو اسمه يجوز في تابعه الرفع والجر ولو كان معرفة اه . وهذا هو الذي سيصرح به المصنف في باب المصدر بقوله :وجر ما يتبع ما جر ومن * راعى في الاتباع المحل فحسنفانظر من أين أتى للبعض ما قاله . قوله : ( فإن كان المعطوف ) أي على المجرور بمن وكذا إذا كان المعطوف نكرة والعطف ببل أو لكن لأنهما بعد النفي والنهى لإثبات الحكم لما بعدهما ، نعم إن قصد ببل
هامش
( * ) البيت من الوافر ، وهو لقيس بن زهير في الدرر 1 / 162 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 340 ، وشرح شواهد المغنى ص 328 ، 808 ، والمقاصد النحوية 1 / 230 ، ولسان العرب ( أتى ) وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 76 ، ورصف المباني ص 149 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 87 ، 2 / 631 ، وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 184 ، والكتاب 3 / 316 ، ولسان العرب ( قدر ) ، ( رضى ) ، ( شظى ) ، ( يا ) ، ومغنى اللبيب 1 / 108 ) 2 / 387 ، وهمع الهوامع 1 / 52 . ( 1 ) قوله : ( فحذف الفاعل ) فيه أن المعتبر الظاهر فيكون الثاني تابعا بإسقاط العاطف . ولو كان من باب الحذف لذكر في المواضع الآتية .