الفاعل
( الفاعل ) في عرف النحاة هو الاسم ( الذي ) أسند إليه فعل تام أصلى الصيغة أو مؤول به ( كمرفوعى ) الفعل والصفة من قولك : ( أتى زيد منيرا وجهه نعم الفتى ) فكل من زيد والفتى فاعل لأنه أسند إليه فعل تام أصلى الصيغة ، إلا أن الأول متصرف والثاني جامد ، ووجهه فاعل لأنه أسند إليه مؤول بالفعل المذكور وهو منيرا : فالذي أسند إليه فعل يشمل الاسم الصريح كما مثل والمؤول به نحو :
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا
[ العنكبوت : 51 ] والتقييد بالفعل يخرج المبتدأ ، ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( عد إلخ ) أظهر منه أن قوله نعم إلخ لم يقصد به التمثيل للفاعل بل قصد به التعميم في العامل . ( / شرح 2 )
شرح
الفاعل قوله : ( في عرف النحاة ) وأما في اللغة فمن أوجد الفعل . قوله : ( أسند إليه فعل ) أي على وجه الاثبات أو النفي أو التعليق أو الإنشاء ، فدخل الفاعل في لم يضرب زيد وإن ضرب زيد وهل قام زيد ؟
والمتبادر من الإسناد الإسناد أصالة فخرج من التوابع البدل والمعطوف بالحرف لأن الإسناد فيهما تبعي قال يس : على أنا لا نسلم الإسناد في البدل بناء على أن عامله مقدر من جنس الأول . قال شيخنا : أي فالمذكور لم يسند إليه أصلا وكلامنا فيه لا في المقدر اه . وأما بقية التوابع فلا إسناد فيها والمراد الإسناد ولو غير تام فيدخل فاعل المصدر وفاعل اسم الفاعل . قوله : ( تام ) قال الشارح في شرحه على التوضيح : لا حاجة إلى هذا القيد لأن المخرج به وهو اسم كان خرج بقيد أسند إليه فعل لأن اسم كان لم يسند إليه كان لأن معناه ليس منسوبا إليه وإنما هو منسوب إلى مضمون الجملة اه . وفيه نظر يعلم مما قدمناه في باب كان وأخواتها . قوله : ( أصلى الصيغة ) المراد بأصالتها عدم تحويلها إلى صيغة ما لم يسم فاعله لا عدم التصرف فيها مطلقا حتى يعترض بخروج فاعل نعم وفاعل شهد بفتح فسكون أو بكسر فسكون أو بكسرتين لأن الفعل فيهما ليس أصلى الصيغة لأن الصيغة الأصلية بفتح فكسر ، نعم لو قال على طريقة فعل لكان أوضح والصيغة كما قال اللقانى كيفية تعرض لحروف الكلمة باعتبار حركاتها وسكناتها وتقدم بعضها على بعض .
قوله : ( أو مؤول به ) أي الفعل كما مشى عليه الشارح في ما يأتي ومعنى كونه مؤولا بالفعل كونه بمعناه وحالا محله فدخل اسم الفعل . قوله : ( كمرفوعى أتى ) عد ( 1 ) فاعلى أتى ونعم واحدا كما أشار إليه الشارح لأن الرافع في كل فعل . قوله : ( الصريح ) المراد به ما قابل المؤول بقرينة المقابلة فدخل فيه الضمير في نحو قاما وقم . قوله : ( والمؤول به ) أي لوجود سابك ولو تقديرا وهو هنا أن المفتوحة وأن الناصبة للفعل وما دون كي ولو فلا يؤول الفاعل بالاسم من غير سابك عند البصريين وإنما يقدر منه أن الساكنة النون لعدم ثبوت تقدير غيرها كذا في التصريح ، واستثنى الدمامينى باب التسوية إن جعلنا سواء في قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ[ البقرة : 6 ] خبرا وما بعده فاعلا . وظاهر كلام الشارح أن الفاعل لا يكون جملة وهو كذلك على مذهب البصريين المختار . وقيل تقع فاعلا مطلقا نحو :
يعجبني يقوم زيد وظهر لي أقام زيد بدليل :ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ[ يوسف : 35 ]