تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها

( كفاعل صغ اسم فاعل إذا ، من ذي ثلاثة يكون ) لازما ( كغذا ) أي بمعجمتين مفتوح العين بمعنى سال فيقال : غذا الماء فهو غاذ ، وذهب زيد فهو ذاهب ، وسلم فهو سالم ، وفره الفرس فهو فاره . أو متعديا نحو : ضرب فهو ضارب ، وركب فهو راكب ( وهو قليل في فعلت ) بضم
شرح
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها إضافة أبنية إلى أسماء للبيان أي أبنية هي أسماء الذوات الفاعلين وأسماء الذوات ، المفعولين ، وغلب العاقل منها على غيره فجمع بالياء والنون فاندفع ما اعترض به . وقوله بها أي بأسماء الفاعلين كطاهر القلب وأسماء المفعولين كمحمود المقاصد فالضمير راجع إلى أسماء الفاعلين والمفعولين ، هذا هو المتبادر من الترجمة ، لكن قضية كلام التوضيح وقول المصنف بعد الصفة المشبهة باسم الفاعل رجوع الضمير إلى أسماء الفاعلين فقط وهو الموافق للمعروف فتأمل . قوله : ( كفاعل صغ اسم فاعل ) أي صوغا كصوغ فاعل في الهيئة أو حالة كون اسم الفاعل كفاعل في الهيئة . قال في التسهيل : وربما استغنى عن فاعل بمفعل نحو حب فهو محب وعن مفعل بفاعل نحو أيفع الغلام فهو يافع وأورق الشجر فهو وارق اه . بزيادة الأمثلة من الدمامينى . قوله : ( من ذي ثلاثة ) أي من مصدر فعل ذي ثلاثة ليجرى على الصحيح ، ولما كان هذا بإطلاقه يشمل فعل مضموم العين وفعل مكسورها اللازم فيوهم كثرة مجيء اسم فاعلهما على فاعل مع أنهما ليسا كذلك دفع هذا الإيهام بقوله : وهو قليل إلخ . قوله : ( مفتوح العين ) أي عين الكلمة ، واحترز به عن غذى كرضى بمعنى تعذى . وكلام المصنف وإن لم يحتمله لكن يستفاد من التقييد أن من هذه المادة فعلا غير مفتوح العين ففيه فائدة ، فحصل الجواب عن اعتراض البعض وغيره بأنه لا حاجة إليه على أنه ساقط في بعض النسخ . قوله : ( فيقال غذا الماء إلخ ) اعلم أنه وقع هنا اختلاف في النسخ فبعض النسخ هكذا : لازما كان كغذا الوادي بالمعجمتين أي سال فهو غاذ ، وذهب زيد فهو ذاهب ، وسلم فهو سالم ، وفره الفرس فهو فاره . أو متعديا نحو ضرب فهو ضارب ، وركب فهو راكب اه . ولا غبار على هذه النسخة . نعم لو قال أو متعديا نحو غذا الصبى باللبن أي رباه فهو غاذ ، وضرب إلخ لكان فيه إشارة إلى أن قول المصنف كغذا مثال صالح للحمل على المتعدى واللازم ، فيكون رمزا من المصنف إلى التعميم ، وبعض النسخ هكذا لازما كغذا الوادي بمعجمتين مفتوح العين بمعنى سال ، فيقال : غذا الماء فهو غاذ وذهب زيد إلخ . ويرد على هذه النسخة أنه لا حاجة إلى قوله : مفتوح العين كما مر مع الاعتذار عنه ، ولا إلى قوله : فيقال غذا الماء . وبعض النسح هكذا لازما كغذى الوادي بمعجمتين مفتوح العين بمعنى سال فيقال غذا الماء فهو غاذ ومتعديا بهما بمعنى ربى ، فيقال : غذا طفله باللبن فهو غاذ وهو قليل إلخ . ويرد على هذه النسخة ما ورد على النسخة الثانية . وكتب البعض على هذه النسخة فاعترضها بأنه كان الأحسن في صوغ التركيب أن يقول كغذا بمعجمتين لازما بمعنى كذا ومتعديا بمعنى كذا ، ولا يخفى أن صوغ التركيب يحسن بتقدير كغذا بعد قوله ومتعديا وجعل الواو بمعنى أو فتفطن .