تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
فإن كسرت فتحت في المراد به المصدر ، نحو : مضرب وكسرت في المراد به الزمان أو المكان نحو : مضرب ، وتكسر مطلقا عند غير طيئ فيما صحت لامه وفاؤه واو ، نحو : مورد وموقف وموئل ، وشذ من جميع ذلك ألفاظ معروفة ، ذكرها في التسهيل . ويعامل غير الثلاثي معاملة الثلاثي في ذلك ، فمن أراد ذلك بنى منه اسم مفعول وجعله بإزاء ما يقصده من المصدر كما مر
شرح
كسرت عين مضارعه أو لا فهو في مقابلة التقييد اللاحق . قوله : ( نحو مرمى ومغزى وموقى ) بواو بعد الميم على ما في بعض النسخ وهو الذي في خط الشارح كما قاله شيخنا ، وعليه فالإشارة بتعداد الأمثلة إلى أنه لا فرق بين ما لامه ياء كمرمى وما لامه واو كمغزى ولا بين صحيح الفاء كالمثالين ومعتلها كموقى . وفي أكثر النسخ ومرقى براء بعد الميم وعليه فالإشارة بالتعداد إلى أنه لا فرق بين ما لامه ياء أو واو ولا بين ما عين مضارعه مكسورة أو مضمومة أو مفتوحة . والنسخة الأولى أولى من هذه لعلم عدم الفرق بين هذه الثلاثة من قوله مطلقا فتفطن . قوله : ( ولم تكسر عين مضارعه ) بأن ضمت أو فتحت ولهذا مثل بمثالين . قوله : ( فإن كسرت إلخ ) منه ما عين مضارعه ياء مكسورة في الأصل فيقال مبات في المصدر وأصله مبيت بفتح الياء ومبيت في الزمان والمكان ، وقيل يخير بين الفتح والكسر مطلقا . وقيل يقتصر على ما سمع ، فلا يقال في معاش معيش ولا في محيض محاض . قال في التسهيل وهو الأولى . قوله : ( وتكسر مطلقا ) أي سواء أريد به المصدر أو الزمان أو المكان . قوله : ( عند غير طيئ ) وأما طيئ فيجرونه مجرى ما فاؤه غير واو فيفصلون فيه بين مكسور عين المضارع وغيره كما مر . قوله : ( فيما صحت لامه وفاؤه واو ) أي ولم تفتح عين مضارعه أصالة فإن فتحت كيوجل فأكثر العرب يكسر عين مفعل منه مطلقا وبعضهم يفتحها في المصدر ويكسرها في غيره كما علمت . قوله : ( وموئل ) الموئل الملجأ . قوله : ( وشذ من جميع ذلك ) أي جميع الأقسام المتقدمة ألفاظ معروفة ذكرها في التسهيل مما شذ من معتل اللام في المصدر من عصى وحمى أي أنف وأوى له أي رقّ ورزاه أي أصابه معصية ومحمية ومأوية ومرزية بالكسر فقط في الجميع . وفي المكان مأوى الإبل بكسر الواو فقط كما صرح به في لامية الأفعال . ونقل بعضهم فيه الفتح على القياس . وأما مأوى غير الإبل فبالفتح على القياس . ومما شذ من الصحيح الذي ضمت عين مضارعه في المصدر من رفق وطلع مرفق ومطلع بالكسر . وفتح الثاني الحجازيون على القياس وفي المكان من سجد وشرق وغرب وجزر ونبت وسقط وطلع وظن مسجد قال الدمامينى : وهو البيت المبنى للعبادة سجد فيه أو لم يسجد . قال سيبويه : وأما موضع السجود فالمسجد بالفتح لا غير اه . ومشرق ومغرب ومجزر ومنبت ومسقط ومطلع ومظنة بالكسر فقط في الجميع ، ومما شذ من الصحيح الذي فتحت عين مضارعه في المصدر من جمع وحمد مجمع ومحمدة بالكسر وجاء فيهما الفتح على القياس . وفي المكان من جمع مجمع بالكسر وجاء فيه الفتح على القياس . ومما شذ من الصحيح الذي كسر عين مضارعه في المصدر من رجع وعذر وعفر وعرف مرجع ومعذرة ومغفرة ومعرفة بالكسر فقط . وفي المكان من زل مزلة بالفتح وجاء فيه الكسر على القياس ومما شذ من معتل الفاء في المكان من وحل بكسر الحاء المهملة يوحل بفتحها ووضع ووقع موحل وموضع وموقعة بالفتح في الثلاثة ، وجاء فيها الكسر على القياس . وجاء بتثليث العين مهلك ومهلكة أي مفازة ، ومقدرة أي حاجة ومقبرة ومشرقة