أو الزمان أو المكان . ومنه :
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها
[ هود : 41 ]
وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ
[ سبأ : 19 ] وقوله :
الحمد للّه ممسانا ومصبحنا
شرح
بالشين المعجمة والقاف أي موضع القعود في الشمس ومزرعة ، ولم يجئ مفعل بضم العين إلا مهلك ومعون ومكرم ومألك بالهمزة أي رسالة وميسر قرئ في الشواذ فنظرة إلى ميسرة بالضم والإضافة .
وقد صاغوا مفعلة من الثلاثي اللفظ أو الأصل لسبب كثرة مسماه أو محلها مثالها لسبب الكثرة الولد مجبنة مبخلة أي سبب لكثرة الجبن عن الحرب وكثرة البخل ولمحل الكثرة مأسدة ومسبعة ومقثأة ومفعاة أي محل لكثرة الأسد والسبع والقثاء والأفعى . وقد أفردت مسألة مفعل برسالة فمن أراد إشباع الكلام فيه فعليه بها .
قوله : ( في ذلك ) أي في صوغ صيغة منه تصلح مصدرا واسم زمان واسم مكان ، ولما كان اسم الإشارة غير موف بذلك لإيهامه الرجوع إلى التفصيل المتقدم في مفعل مع أنه ليس بمراد عقبه بقوله :
فمن أراد إلخ . قوله : ( كما مر ) أي في قوله :وعلم بيان المرء عند المجربوقوله :أقاتل حتى لا أرى لي مقاتلاعلى ما فيه وقوله :أظلوم إن مصابكم رجلاقوله : ( ومنه ) أي من بناء اسم المفعول وجعله بإزاء المقصود من الثلاثة فمجراها ومرساها يحتملان الثلاثة كما في البيضاوي وإن قصرهما البعض على احتمال الزمان والمكان ، وممزق مصدر ، وممسانا ومصبحنا اسما زمان .
فائدة : اطراد بناء اسم الآلة على مفعل ومفعلة ومفعال بكسر الميم وفتح العين في الثلاثة كمجدح لما يجدح به السويق أي يلت ومكسحة ومفتاح وشذ غير ذلك كمنخل ومسعط ومدهن بضم الأول والثالث في الثلاثة ، وجاء المسعط على القياس أيضا وقد تفتح خاء المنخل كما في القاموس وكمشط بتثليث الميم وبوزن كتف وعنق وعتل . وجاء ممشط على القياس قال في الهمع : وكإراث آلة تأريث النار أي إضرامها وسراد ما يسرد به أي يخرز اه . وفي القاموس : أن الإراث ككتاب النار وما أعدّ للنار من حراقة ونحوها . وأن السراد الخرز في الأديم كالسرد اه . وهو أيضا ككتاب .