تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ومشية وضربة . تنبيه : محل ما ذكر إذا لم يكن المصدر العام على فعلة بالفتح نحو : رحمة ، أو فعلة بالكسر نحو : ذربة ، فإن كان كذلك فلا يدل على المرة أو الهيئة إلا بقرينة أو بوصف نحو : رحمة واحدة وذربة عظيمة . ( في غير ذي الثلاث بالتا المرة ) نحو : انطلق انطلاقة واستخرج استخراجة ، فإن كان بناء مصدره العام على التاء دل على المرة منه بالوصف كإقامة واحدة ، واستقامة واحدة . ( وشذ فيه هيئة كالخمرة ) من اختمر ، والعمة من تعمم ، والنقبة من انتقب . خاتمة : يصاغ من الثلاثي مفعل فتفتح عينه مرادا به المصدر أو الزمان أو المكان إن اعتلت لامه مطلقا ، نحو : مرمى ومغزى وموقى ، أو صحت ولم تكسر عين مضارعه نحو : مقتل ومذهب ،
شرح
والدلالة التزاما قاله سم وفسر الجار بردى الجيئة بالنوع . قوله : ( محل ما ذكر ) أي كون فعلة بالفتح للمرة وبالكسر للهيئة إذا لم يكن المصدر العام أي المطلق الصادق بالقليل والكثير والخالي عن إرادة الهيئة ، ودخل في قوله : لم يكن إلخ المصدر المطلق الذي على فعلة بالضم كالكدرة فيفتح للمرة ويكسر للهيئة كما قاله ابن هشام ، وقياسه كما قاله سم أن ما على فعلة بالفتح يكسر للدلالة على الهيئة وبالعكس وهو المتجه وإن نقل عن بعضهم خلافه . قوله : ( نحو ذربة ) هي الحدة في الشئ يقال : رجل ذرب أي حاد . قوله : ( إلا بقرينة ) أي حالية أو مقالية فعطف الوصف عليها عطف خاص على عام فإن خصت بالحالية فالعطف مغاير . قوله : ( في غير ذي الثلاث بالتا المرة ) أي من غير تغيير صيغة المصدر وإنما تلحق التاء من المصادر الأغلب استعمالا فإذا كان للفعل مصدران قياسيان أو سماعيان لحقت الأغلب أو قياسي وسماعى لحقت القياسي قاله الشاطبى . وانظر ما إذا كان السماعى أغلب استعمالا من القياسي . وظاهر أول عبارته أنها تلحق السماعى الأغلب وظاهر آخرها أنها تلحق القياسي غير الأغلب . قوله : ( بالوصف ) هلا قال كسابقه بالقرينة أو الوصف . قوله : ( وشذ فيه هيئة ) أي شذ في غير ذي الثلاث بناء فعلة بالكسر للهيئة . قوله : ( من اختمر ) يقال : اختمرت المرأة أي غطت رأسها بالخمار . قوله : ( من انتقب ) أي غطى وجهه بالنقاب . قوله : ( خاتمة ) حاصل المقام أن الفعل تارة يكون معتل اللام وتارة لا فالأول يجب فتح عين مفعل منه مطلقا والثاني إن كان صحيحا وضمت عين مضارعه أو فتحت فكذلك وإن كسرت فالمصدر بالفتح وغيره بالكسر ، وإن كان معتل الفاء فقط فإن كسرت عين مضارعه ولو بحسب الأصل وجب كسر عين مفعل منه مطلقا نحو : وعد يعد ووثق يثق ، ونحو : وهب يهب ووطئ يطأ فإن فتحت عين مضارعه فتحا أصليا نحو : وجل يوجل فأكثر العرب يكسر عين مفعل منه مطلقا وبعضهم يفتحها في المصدر ويكسرها في غيره هذا عند غير طيئ ، وأما طيئ فيجرون معتل الفاء مجرى الصحيح في تفصيله السابق . هذا كله في الثلاثي ، وأما غيره فالمصدر وأسماء الزمان والمكان منه بزنة اسم المفعول هكذا ينبغي تقرير هذا المقام وبه يعرف ما في كلام شيخنا والبعض من الخلل في غير موضع كما لا يخفى على متأمله ، ومما ذكراه في هذا المقام أن معتل الفاء إذا فتحت عين مضارعه أي ونقلت فتحتها إلى فائه التي هي الواو كود يود وجب فتح عين مفعل منه كالمودة . ويرده ما في القاموس وغيره من أن واو المودة تفتح وتكسر فاعرف ذلك . قوله : ( يصاغ من الثلاثي مفعل ) أي يصاغ من مصدر الفعل الثلاثي موازن مفعل أي إن كان متصرفا وقد تلحق مفعلا هاء التأنيث كالمودة . قوله : ( إن اعتلت لامه مطلقا ) أي سواء