تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

بالفتح بغيره كشيخ وأشيب وطيب وعفيف . ( وزنة المضارع اسم فاعل ، من غير ذي الثلاث كالمواصل . مع كسر متلو الأخير مطلقا ، وضم ميم زائد قد سبقا ) أي يأتي اسم الفاعل من غير الثلاثي المجرد على زنة مضارعه بشرط الإتيان بميم مضمومة مكان حرف المضارعة وكسر ما قبل الأخير مطلقا : أي سواء كان مكسورا في المضارع كمنطلق ومستخرج ، أو مفتوحا كمتعلم ومتدحرج . ( وإن فتحت منه ) أي من هذا ( ما كان انكسر ) وهو ما قبل الأخير ( صار اسم مفعول كمثل المنتظر ) والمستخرج ( وفي اسم مفعول الثلاثي اطرد ، زنة مفعول كآت من قصد ) يقصد فإنه مقصود ، وآت من ضرب مضروب ومن مر ممرور به ، ومنه مبيع ومقول مرمى ، إلا أنها غيرت . ( شرح 2 ) ( 1 ) قوله : ( وألفح إلخ ) هو بالجيم لا بالمهملة كما في القاموس والصحاح اه . ( / شرح 2 )

شرح
أي استغنى ونسبة الاستغناء إلى فعل مجاز كما أشار إليه الشارح بقوله أي قد يستغنى بالبناء للمجهول ، والمراد أنه قد يستعمل في الوصف من فعل غير فاعل دون فاعل . قوله : ( وزنة ) أي موازن المضارع خبر مقدم واسم فاعل مبتدأ مؤخر ومن غير ذي الثلاث أي من مصدر فعل غير ذي الثلاث نعت لاسم فاعل . قوله : ( مع كسر متلو الأخير ) أي ما يتلو الحرف الأخير والمراد الكسر ولو تقديرا كمعتل ومختار اسمى فاعل . وأما منتن بضم التاء اتباعا فشاذ . وشذ فتح ما قبل الآخر في ألفاظ كاسم الفاعل من أحصن وأسهب بسين مهملة آخره موحدة أي تكلم بما لا يعقل ، فإن كان بمعنى تكلم بما يعقل فاسم فاعله مسهب بكسر الهاء على القياس وألفح ( 1 ) بالفاء والحاء المهملة أي افتقر وصار مفلسا . واجرأشت الإبل : بجيم فراء فهمزة فشين معجمة مشددة أي سمنت . وشذ أيضا مجئ اسم فاعل أفعل على فاعل كأورس الشجر إذا اخضر ورقه فهو وارس وجاء مورس قليلا وأمحل البلد إذا قحط فهو ماحل . قوله : ( وضم ميم زائد ) وأما نحو منتن بكسر الميم اتباعا فشاذ . قوله : ( وإن فتحت إلخ ) أي ولو تقديرا كمعتل ومختار اسمى مفعول وقد يستغنى بمفعول عن مفعل بفتح العين كمحزون ومحموم ومزكوم فإنه لم يسمع محزن ولا محم ولا مزكم مع أن أفعال الثلاثة سمعت ثلاثية ورباعية ، يقال حزنه اللّه وأحزنه وزكم وأزكمه اللّه وحم الرجل من الحمى وأحمه اللّه وحم الشئ وأحم قدر فالتزامهم في اسم المفعول من الثلاثة زنة مفعول دليل على استغنائهم بمفعول عن مفعل اه . دمامينى . ومن هذا القبيل مجنون ومهزول ، وفي موضع آخر من التسهيل أنه قد يستغنى بمفعول عن مفعل بفتح العين فيما لا ثلاثي له أيضا ، ومثله الدمامينى بأرقه فهو مرقوق ولم يقولوا مرق . قال : فإن قلت فقد قالوا رق العبد . قلت : إنما يقولونه بمعنى صار رقيقا فليس بمعنى أرق اه . وقد يجئ اسم الفاعل بمعنى اسم المفعول والعكس نحو :عِيشَةٍ راضِيَةٍ[ القارعة : 7 ] ونحو :إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا[ مريم : 61 ] أي مرضية وآتيا . وقيل : الأول مجاز عقلي أي راض صاحبها والثاني من قولهم أتيت الأمر أي فعلته . قوله : ( إلا أنها غيرت ) أي عن صيغة مفعول وأصلها مبيوع ومقوول ومرموى فنقلت حركة ياء الأول إلى الساكن قبلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين وقلبت الضمة كسرة لتسلم الياء ، ونقلت حركة واو الثاني إلى الساكن قبلها ثم حذفت الواو الثانية لالتقاء الساكنين وقلبت واو الثالث ياء لاجتماعها ساكنة مع الياء والضمة كسرة وأدغمت الياء في الياء . قوله : ( مراده بالثلاثى ) أي في قوله : وفي اسم مفعول الثلاثي ، وكذا قوله في ما مر : إذا من ذي ثلاثة يكون ، وإن تبادر من الشرح قصد الأول فقط .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 491 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي