تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
ونحو : بطل ، وحسن فهو حسن . ونحو : جبن فهو جبان ، وشجع فهو شجاع ، ونحو : جنب فهو جنب ، ونحو : عفر فهو عفر أي شجاع ماكر . ونحو : غمر فهو غمر أي لم يجرب الأمور ، ونحو : وضؤ فهو وضاء أي وضئ . ونحو : حصرت فهي حصور أي ضاق مجرى لبنها . ونحو : خشن فهو خشن . تنبيه : جميع هذه الصفات صفات مشبهة إلا فاعلا كضارب وقائم فإنه اسم فاعل ، إلا إذا أضيف إلى مرفوعه ، وذلك فيما إذا دل على الثبوت ، كطاهر القلب ، وشاحط الدار أي بعيدها فهو صفة مشبهة أيضا . ( وبسوى الفاعل قد يغنى فعل ) أي وقد يستغنى عن وزن فاعل من فعل
شرح
المهملة وأن فعله من باب فرح لا من باب ظرف كما هو مقتضى كلام الشارح وعبارته في مادة خطب بالخاء المعجمة والطاء المهملة الخطبة بالضم لون كدر مشرب حمرة في صفرة أو غبرة ترهقها خضرة خطب كفرح فهو أخطب ولم أجد مادة خظب بالخاء والظاء المعجمتين لا في القاموس ولا في الصحاح ولا في المصباح . وقوله إلى الكدرة أي مائلا إلى الكدرة . قوله : ( ونحو عفر ) بالعين المهملة فالفاء . قوله : ( ونحو غمر ) بالغين المعجمة فالميم . قوله : ( ونحو حصرت ) بمهملات مبنيا للمجهول لزوما فالتمثيل به لفعل المضموم العين باعتبار أصله ، ولا يرد أن أصل المبنى للمجهول متعد والمضموم العين الذي الكلام فيه لازم لما مر عن سم أن المبنى للمجهول قد يكون سماعا من اللازم نحو جن فيجعل هذا منه ، وانظر ما الدليل على أن أصله بضم العين . قوله : ( فهو خشن ) بكسرتين وفي القاموس أنه ككتف فلعل فيه اللغتين . قوله : ( جميع هذه الصفات إلخ ) دفع لما قد يقال : إن المصنف ترجم لأبنية الصفات المشبهة ولم يذكرها وهو معيب ، ولا يقال : إنه ذكرها في باب الآتي لأن المذكور فيه أحكامها لا أبنيتها ، لكن كان على الشارح أن يؤخر هذا التنبيه إلى آخر الباب لأن ذكره هنا يوهم أن وصف الفاعل من غير الثلاثي المجرد ، واسم المفعول من الثلاثي أو غيره لا يكونان صفتين مشبهتين مع أنهما يكونان صفتين مشبهتين إذا قصد بهم الثبوت دون الحدوث ، وأضيفا إلى مرفوعهما أو نصباه على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز كوصف الفاعل من الثلاثي المجرد . قوله : ( صفات مشبهة ) أي إن قصد بها الثبوت والدوام وإن لم تضف إلى مرفوعها ولم تنصبه على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز ، فإن قصد بها الحدوث كانت أسماء فاعلين ، ونقل الإسقاطى وغيره أنها إذا قصد بها النص على الحدوث حوّلت إلى فاعل . وفي التصريح عن الشاطبى وغيره : أنه إذا أريد حدوث الحسن مثلا قيل حاسن لا حسن . وقوله إلا إذا أضيف إلى مرفوعه أي أو نصبه على ما ذكر فلا يكون فاعل صفة مشبهة إلا إذا قصد به الثبوت وأضيف إلى مرفوعه أو نصبه ، على ما ذكر . والفرق بين فاعل وغيره من تلك الصفات أن الأصل في فاعل قصد الحدوث وقصد الثبوت طارئ فلا يعتبر إلا مع ما يدل على خروجه عن الأصل واستعماله في الثبوت من الإضافة أو النصب المذكورين ، وأما غير فاعل فمشترك في الأصل بين الحدوث والثبوت فاكتفى في كونه صفة مشبهة بقصد الثبوت . قوله : ( إذا دلّ على الثبوت ) أي الدوام دون الحدوث وليس المراد بالثبوت مطلق الحصول لأنه لا يختص بالصفة المشبهة . قوله : ( وبسوى الفاعل قد يغنى فعل ) يغنى بفتح الياء مضارع غنى من باب فرح