تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وضع كل منهما موضع المصدر . وذهب الكسائي والفراء وصاحب الكشاف إلى أن الزلزال بالكسر المصدر وبالفتح الاسم . وكذلك القعقاع بالفتح الذي يتقعقع وبالكسر المصدر والوسواس بالفتح اسم لما وسوس به الشيطان وبالكسر المصدر . وأجاز قوم أن يكون مصدرين ( لفاعل الفعال والمفاعلة ) نحو : خاصم خصاما ومخاصمة ، وعاقب عقابا ومعاقبة ، لكن يمتنع الفعال ويتعين المفاعلة في ما فاؤه ياء ، نحو : ياسر مياسرة ، ويامن ميامنة . وشذ ياومه يواما لا مياومة ( وغير ما مر السماع عادله ) أي كان له عديلا فلا يقدم عليه إلا بسماع . نحو : كذب كذابا وهي تنزى دلوها تنزيا . وأجاب إجابا ، وتحمل تحمالا ، واطمأن طمأنينة ، وتراموا رميا ، وقهقر قهقرى ، وقرفص قرفصاء ، وقاتل قيتالا . تنبيه : يجئ المصدر على زنة اسم المفعول في الثلاثي قليلا نحو : جلد جلدا ومجلودا . وقوله :
شرح
الاستخدام وأرجعه البعض إلى التبيان والتلقاء ويؤيد الأول السياق بعد . قوله : ( وبالفتح الاسم ) أي الموضوع موضع المصدر هكذا قال البعض . ومقتضى التنظير بعده خلافه فإن التنظير بالقعقاع يقتضى أن الزلزال بالفتح اسم للفاعل والتنظير بالوسواس يقتضى أنه اسم للمزلزل به فتدبر . قوله : ( اسم لما وسوس به الشيطان ) مناف لما مر عن التوضيح والدمامينى . قوله : ( وأجاز قوم أن يكونا ) أي المفتوح والمكسور مصدرين هو ما ذكره في أول التنبيه على ما سبق عن البعض وغيره على ما سبق عن شيخنا . قوله : ( لفاعل الفعال والمفاعلة ) قال الدمامينى : والمطرد دائما عند سيبويه المفاعلة فقد يتركون الفعال ولا يتركون المفاعلة قالوا جالس مجالسة ولم يقولوا جلاسا قوله : ( فيما فاؤه ياء ) أي في مصدر الفعل الذي فاؤه ياء ولم يستثنه المصنف لندرة فاعل الذي فاؤه ياء بل مطلق الفعل الذي فاؤه ياء قليل . قوله : ( وشذ ياومه يواما ) لثقل الياء المكسورة أو الكلمة وقوله لا مياومة أي فليست شاذة . وفي بعض النسخ يواما ومياومة وعليها فالشذوذ منصب على يواما فقط . والمياومة المعاملة بالأيام كما في القاموس . قوله : ( وغير ما مر ) أي وغير المصادر التي مرت لأفعالها الزائدة على ثلاثة أحرف المتقدم ذكرها . قوله : ( عادله ) يحتمل أنه فعل متصل بمفعوله من المعادلة وهي المقابلة ، ويحتمل أن عاد فعل من العود وله جار ومجرور وعليه فإن أرجع الضمير المستتر للسماع والبارز لغير ما مر كان في العبارة قلب وإن عكس فلا . قوله : ( نحو كذب كذابا ) بالتشديد فيهما مع كسر الكاف في الثاني . قوله : ( تحمالا ) بكسر الفوقية والحاء المهملة كما قاله الدمامينى . قوله : ( واطمأن طمأنينة ) والقياس اطمئنانا لأن أصل اطمأن اطمأنن كاستخرج فأدغمت إحدى النونين في الأخرى . قال الدمامينى : وظاهر كلام سيبويه أن الطمأنينة والقشعريرة اسمان وضعا موضع المصدر لا مصدران . قوله : ( رميا ) بكسر الراء وتشديد الميم والياء مع كسر الميم . قوله : ( قيتالا ) لا ينافي شذوذه كونه الأصل إذ كثيرا ما يهجر الأصل حتى بعد النطق به شذوذا فاندفع ما للبعض تبعا لشيخنا . قوله : ( يجئ المصدر ) أي عند غير سيبويه فقد نقل صاحب المصباح عن بعضهم أن سيبويه ينكر مجئ المصدر على مفعول ويؤول ما أوهم ذلك . قوله : ( قليلا ) أي فيقتصر فيه على السماح . قوله : ( نحو جلد جلدا ومجلودا ) في القاموس : جلد ككرم جلادة وجلودة وجلدا ومجلودا أي قوى .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 483 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي