تلملما ، وتدحرج تدحرجا ، أو ملحقا به نحو : تبيطر تبيطرا ، وتجلبب تجلببا ، فإن لم يكن صحيح اللام وجب إبدال الضمة كسرة إذا كانت اللام ياء نحو : تدلى تدليا ، وتدانى تدانيا ، وتسلقى تسلقيا ، ( فعلال أو فعللة لفعللا ) وما ألحق به نحو : دحرج دحراجا ودحرجة ، وحوقل حيقالا وحوقلة . ومعنى حوقل كبر وضعف عن الجماع . ( واجعل مقيسا ) من فعلال وفعللة ( ثانيا لا أولا ) وكلاهما عند بعضهم مقيس وهو ظاهر كلام التسهيل .
تنبيه : يجوز في المضاعف من فعلال نحو : الزلزال والقلقال فتح أوله وكسره . وليس في العربية فعلال بالفتح إلا في المضاعف والكسر هو الأصل . وإنما فتح تشبيها بالتفعال كما جاء في التفعال التبيان والتقاء بالكسر . والتفعال كله بالفتح إلا هذين ، على أنهما عند سيبويه اسمان
شرح
هناك من ذكر الخاص قبل العام . قوله : ( أو ملحقا به ) أي بتفعلل . قوله : ( نحو تبيطر ) من بيطر الدابة عالج داءها بالدواء . قوله : ( وتجلبب ) أي لبس الجلباب وهو ثوب أوسع من الخمار ودون الرداء ، قوله : ( وجب إبدال الضمة كسرة ) أي لمناسبة الياء . قوله : ( إذا كانت اللام ) أي الثانية ياء أي أصلية كما في الترامي ، أو منقلبة عن واو كما في التساوي ولا حاجة إلى هذا الشرط لعلمه من قوله : فإن لم يكن صحيح اللام إذ المصدر المعتل من ذلك لا تكون لامه إلا ياء . قوله : ( تسلقى تسلقيا ) أي استلقى على ظهره استلقاء مطاوع سلقيته قال في القاموس : سلقيته سلقاء بالكسر ألقيته على ظهره . قوله : ( فعلال ) أي بكسر الفاء . قوله : ( وما ألحق به ) أي بفعلل كفوعل نحو حوقل ، وفيعل نحو بيطر ، ففي مثال الشارح نشر على ترتيب اللف . فعلم مما قررنا أن في قول شيخنا والبعض وهو فوعل قصورا .
قوله : ( نحو دحرج دحراجا ) نقل في التصريح عن الصيمري وغيره أن دحراجا لم يسمع في دحرج وسمع سرهفت الصبى سرهافا إذا أحسنت غذاءه . قوله : ( وكلاهما عند بعضهم مقيس ) ظاهره في المضاعف وغيره . وصاحب التوضيح جعل الأول مقيسا في المضاعف كزلزال . قوله : ( يجوز في المضاعف ) هو ما فاؤه ولامه الأولى من جنس واحد ، وعينه ولامه الثانية من جنس واحد . قوله : ( فتح أوله وكسره ) أي وإن كان الأكثر كما في التوضيح والدمامينى أن يعنى بالمفتوح اسم الفاعل نحو :مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ[ الناس : 4 ] أي الموسوس ، والصلصال بمعنى المصلصل وفي الأشباه والنظائر النحوية للسيوطي نقلا عن الناظم أن المطرد في المصدر من فعلال هو الكسر وأن الفتح ندر في قولهم وسوس الشيطان وسواسا ، ووعوع الكلب وعواعا ، وغطغط السهم في مروره غطغاطا إذا التوى . وأن غير ذلك من المفتوح متعين للوصفية المقصود بها المبالغة وأن تجويز الزمخشري الفتح في المصدر الذي لم يسمع فتحه قياسا على ما سمع يرد بأن النادر لا يقاس عليه .
قوله : ( والتفعال كله بالفتح ) الواو للحال . ومذهب البصريين أن التفعال بالفتح مصدر فعل المخفف جئ به كذلك للتكثير . وقال الفراء وجماعة من الكوفيين : مصدر فعل المضعف العين ورجحه المصنف وغيره لكونه للتكثير وفعل المضعف كذلك ولكونه نظير التفعيل باعتبار الحركات والسكنات والزوائد ومواقعها وهل هو سماعى أو قياسي ؟ قولان . وأما التفعال بالكسر كالتبيان والتلقاء فليس بمصدر بل بمنزلة اسم المصدر اه . دمامينى باختصار . قوله : ( على أنهما ) أرجع شيخنا الضمير إلى المفتوح والمكسور من المضاعف فالظرف حال من قوله : فتح أوله وكسره بمعنى مفتوح الأول ومكسوره على