تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
فضرورة وأشار بقوله : ( وأجملا ، إجمال من تجملا تجملا . واستعذ استعاذة ثم أقم ، إقامة وغالبا ذا التا لزم . وما يلي الآخر مد وافتحا ، مع كسر تلو الثان مما افتتحا . بهمز وصل كاصطفى ) إلى أن قياس أفعل إذا كان صحيح العين الأفعال ، نحو : أجمل إجمالا ، وأكرم إكراما ، وأحسن إحسانا ، وإن كان معتلها فكذلك ولكن تنقل حركتها إلى الفاء فتقلب ألفا ثم تحذف الألف الثانية ويعوض عنها التاء ، كما في أقام إقامة ، وأعان إعانة ، وأبان إبانة . والغالب لزوم هذه التاء كما أشار إليه بقوله : وغالبا ذا التا لزم . وقد تحذف نحو :
وَإِقامِ الصَّلاةِ

[ النور : 37 ] ومنه ما حكاه ( شرح 2 ) - رجز لم يعلم راجزه . ويروي : باتت تنزى دلوها : أي تلك المرأة تحرك دلوها . والشاهد في تنزيا فإن القياس فيه تنزية بالياء المخففة بعدها تاء التأنيث ، كما تقول سمى تسمية ، وزكى تزكية . ولكنه أتى كمصدر فعل الصحيح اللازم نحو : سلم تسليما . والشهلة بالفتح العجوز . شبه يديها إذا جذبت بهما الدلو ليخرج من البئر بيدي امرأة ترقص صبيا . وخص الشهلة لأنها أضعف من الشابة فهي تنزى الصبى باجتهاد . ( / شرح 2 )

شرح
على عامله الذي هو صلة من وذكره هنا مع دخوله تحت قوله الآتي وضم ما يربع إلخ من ذكر الخاص قبل العام ولو أسقطه لكان أخصر . قوله : ( وغالبا ذا ) أي نحو إقامة هذا هو المتبادر من صنيع الشارح بعد حيث قال في الكلام على مصادر أفعل معتل العين نحو إقامة والغالب لزوم هذه التاء كما أشار إليه بقوله : وغالبا ذا التا لزم ، ثم ذكر أن نحو استعاذة يفعل به ما يفعل بنحو إقامة ولم يذكر أنه أيضا مشار إليه بقوله : وغالبا إلخ ، والأولى إرجاع اسم الإشارة إلى المذكور من استعاذة وإقامة ونحوهما ليكون التنبيه على لزوم التاء لنحو استعاذة غالبا نكتة ذكر نحو استعاذة مع أنه مما يدخل في قوله : وما يلي الآخر إلخ كما سيشير إليه الشارح . قوله : ( التا لزم ) أي صحب فاندفع الاعتراض بأن اللزوم ينافي الغلبة . وأما الجواب الذي نقله شيخنا والبعض عن سم وأقراه فلا يخفى ما فيه على متأمليه . قوله : ( وما يلي الآخر ) برفع الآخر على أنه فاعل يلي أي والحرف الذي يليه الآخر كما بينه الشارح . قوله : ( وافتحا ) ذكر الفتح ليبين أن المدة ألف لا واو ولا ياء . قوله : ( إلى أن قياس أفعل ) أي قياس مصدره . قوله : ( فكذلك ) أي قياس مصدره الأفعال . وقوله حركتها أي العين . وقوله : فتقلب هي أي العين ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن . وقوله : ثم تحذف الألف الثانية أي لالتقائها مع الألف المنقلبة العين إليها . وكلامه صريح في أن قلب العين ألفا سابق على حذف الألف وهو ما في التوضيح أيضا وأورد عليه أن شرط قلبها ألفا تحرك التالي . وأجاب سم بأن هذا الشرط في غير أفعال واستفعال مما يستحق ذلك الإعلال لذاته . والاعلال في أفعال واستفعال للحمل على فعلهما ، وصريح كلام ابن الناظم أن حذف الألف سابق على إعلال العين وهو أيضا صحيح . فإن قلت : هلا قيل أنهم لما نقلوا حذفوا لالتقاء الساكنين ولم يتكلفوا أن يقال تحركت الواو إلخ ؟ قلت : ما زعمته تكلفا لا بد منه في الفعل ولا يمكن فيه ما قلته ، وأيضا فإن الراجح أن المحذوف الزائد وهو الألف الثانية لكونه زائدا ولقربه من الطرف وعلى قولك إنما حذف الأصل . قوله : ( وقد تحذف ) أي شذوذا كما صرح به المصنف آخر
هامش
- 67 ، وشرح ابن عقيل 433 ، وشرح المفصل 6 / 58 ، ولسان العرب ( شهل ) ، والمقاصد النحوية 3 / 571 .
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 480 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي