الأخفش من قولهم : آراء إراء ، وأجاب إجابا . وقياس ما أوله همزة وصل أن يكسر تلو ثانيه أي ثالثه ، وأن يمد مفتوحا ما يليه الآخر أي ما قبل آخره ، كما أشار إليه بقوله : وما يلي الآخر إلخ وما يليه الآخر نحو : اصطفى اصطفاء ، وانطلق انطلاقا ، واستخرج استخراجا . فإن كان استفعل معتل العين فعل به ما فعل بمصدر أفعل المعتل العين ، نحو : استعاذ استعاذة ، واستقام استقامة ، ويستثنى من المبدوء بهمزة الوصل ما كان أصله تفاعل أو تفعل نحو : اطاير واطير أصلهما تطاير وتطير ، فإن مصدرهما لا يكسر ثالثه ولا يزاد قبل آخره ألف . وقياس ما كان على تفعل التفعل ، نحو : تجمل تجملا ، وتعلم تعلما ، وتكرم تكرما . ( وضم ما ، يربع ) أي يقع رابعا ( في أمثال قد تلملما ) صحيح اللام مما في أوله تاء المطاوعة وشبهها ، سواء كان من باب تفعل كما مر ، أو من باب تفاعل نحو : تقاتل تقاتلا ، وتخاصم تخاصما . أو من باب تفعلل نحو : تلملم
شرح
الكتاب . قوله : ( آراء إراء ) أصله ارآيا على وزن أفعال نقلت حركة عينه إلى فائه ثم حذفت العين لالتقاء الساكنين وقلبت اللام همزة لتطرفها بعد ألف زائدة كما سيأتي في قول الناظم :فأبدل الهمزة من واو وياآخرا أثر ألف زيد . وجعل الشارح ذلك من المعتل العين مبنى على القول بأن الهمزة من حروف العلة لكنه وإن جعل من معتل العين لم يعط حكم معتلها من كل وجه كما يعلم من النظر في تصريفه وتصريف نحو إقامة بل من حيث وجود النقل والحذف ومطلق القلب واستحقاق التاء فتدبر .
قوله : ( وقياس ) عطف على قياس السابق . قوله : ( فإن كان ) أي ما أوله همزة وصل وقوله معتل العين حال من استفعل . قوله : ( فعل به ما فعل إلخ ) أي من النقل والقلب والحذف والتعويض . وقد جاء بالتصحيح تنبيها على الأصل نحو استحوذ استحواذا وأغيمت المساء إغياما . قوله : ( ويستثنى من المبدوء بهمزة الوصل إلخ ) قد يقال : مراد الناظم ما افتتح بهمزة وصل أصالة والهمزة فيما ذكر مجتلبة لعارض فلا استثناء قاله الدمامينى . قوله : ( أصلهما تطاير وتطير ) أي فأدغمت التاء في الطاء واجتلبت همزة الوصل توصلا إلى النطق بالساكن . قوله : ( لا يكسر ثالثه إلخ ) أي بل يضم ما يليه الآخر نظرا إلى الأصل فيقال : اطاير يطاير اطايرا . واطير يطيرا اطيرا كما في التصريح ، فهو داخل في قوله : وضم ما يربع إلخ . قوله : ( ما يربع ) من ربعت القوم صرت رابعهم وبابه منع . قوله : ( في أمثال قد تلملما ) أي في أمثال مصدر قد تلملم أي في الحركات والسكنات وعدد الحروف وإن لم يكن من بابه كما يظهر بالنظر في الأمثلة ، وذلك عشرة أبنية ذكر الشارح منها خمسة : تفعل وتفاعل وتفعلل وتفيعل وتفعلي كتدلى .
وبقي تمفعل كتمسكن ، وتفوعل كتجورب ، وتفعنل كتقلنس ، وتفعول كترهوك . وتفعلت كتعفرت .
قوله : ( صحيح اللام ) حال من أمثال على معنى الجنس أو من ما يربع على معنى صحيحا لامه أي اللام بعده فافهم . قوله : ( وشبهها ) كالتاء في نحو تكبر تكبرا وتجاهل تجاهلا .
قوله : ( سواء كان من باب تفعل كما مر ) في إشارة إلى ما قاله الشاطبى من أن قول المصنف تجمل تجملا حشو لدخوله تحت الضابط الذي ذكره هنا بقوله : وضم ما يربع إلخ . وأجاب سم بأن المصنف لم يقصد بقوله تجمل تجملا بيان مصدر تفعل ، وإنما ذكره تتميما لمعنى أجملا إجمال ، وأجاب يس بأن ذكره