تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
فقياسه الفعالة . ومثل للثاني فقال : كولى عليهم ولاية ، ولم يمثل للأول . وفي ما قاله نظر فإن ذلك إنما هو معروف في فعل المفتوح العين وأما ولى عليهم ولاية فنادر . ( وفعل ) المفتوح العين ( اللازم مثل قعدا ، له فعول باطراد ) معتلا كان ( كغدا ) غدوا وسما سموا ، أو صحيحا كقعد قعودا وجلس جلوسا ( ما لم يكن مستوجبا فعالا ) بكسر الفاء ( أو فعلانا ) بفتح الفاء والعين ( فادر أو فعالا ) بضم الفاء أو فعيلا ( فأول ) من هذه الأربعة وهو فعال بكسر الفاء ( لذي امتناع ) أي مقيس في ما دل على امتناع ( كأبى ) إباء ، ونفر نفارا ، وجمح جماحا ، وشرد شرادا ، وأبق إباقا ( والثان ) منها وهو فعلان بتحريك العين ( للذي اقتضى تقلبا ) نحو : جال جولانا ، وطاف طوفانا وغلت القدر غليانا ( للدّا فعال أو لصوت ) أي يطرد الثالث وهو فعال بضم الفاء في نوعين :
شرح
بضم الدال وهي السواد ، وبالغبرة المشوبة سوادا والغبرة لون الغبار ولم يذكر ما ذكره الشارح في معنى الكهبة ، ونقل البعض عن التصريح أن الكهبة بياض فيه كدرة وهذا النقل إن صح كان ذكر التصريح ذلك في غير هذا الباب إذ لم يذكره فيه . قوله : ( واستثنى في التوضيح إلخ ) واستثنى ابن الحاج أيضا ما فيه علاج ووصفه على فاعل فقياس مصدره فعول كقدم وصعد ولصق . قال : وهذا مقتضى قول سيبويه وقد غفل عنه أكثرهم . قوله : ( فقياسه الفعالة ) أي بكسر الفاء . قوله : ( كولى عليهم ولاية ) عداه بعلى ليصح التمثيل أما المتعدى بنفسه نحو ولى أمرهم فليس مما نحن فيه لأن الكلام في القاصر لا في المتعدى قاله المصرح . قوله : ( ولم يمثل للأول ) أي لعدم سماع مثال يخصه أو استغناء بتمثيل الولاية فإن الولايات في معنى الحرف . قوله : ( فإن ذلك ) أي كون المصدر القياسي فيما دل على حرفة أو ولاية فعالة . وقول في فعل أي اللازم أو المتعدى بدليل تمثيل الهمع بكتب كتابة وخاط خياطة ونقب نقابة فإن الأولين متعديان والأخير لازم ، كما يستفاد من قول القاموس عقب ذكره أن من معاني النقيب عريف القوم ما نصه وقد نقب عليهم نقابة بالكسر . قوله : ( مثل قعدا ) حال من الضمير في اللازم . وقوله كغدا معطوف عليه بإسقاط العاطف إذ لا وجه لتعداد المثال بغير عطف . وأشار به إلى أنه لا فرق بين الصحيح والمعتل ، لكن الكثير في معتل العين الفعل أو الفعالة أو الفعال بكسر الفاء في الأخيرين كصام صوما وصياما وقام قياما وناح نياحة . وقل الفعول كغابت الشمس غيوبا . بخلاف معتل الفاء كوصل أو اللام كغدا والمضاعف كمر . وقوله باطراد حال من المستكن في له . قوله : ( مستوجبا ) أي مستحقا . قوله : ( أو فعيلا ) أخذه من قول الناظم : وشمل سيرا وصوتا الفعيل . قوله : ( كأبي ) أي اللازم وهو الذي بمعنى امتنع لا المتعدى وهو الذي بمعنى كره لأن الكلام في اللازم وإن جاء مصدر المتعدى أيضا على فعال ففي القاموس : أبى الشيء يأباه ويأبيه إباء وإباءة بكسر هما كرهه اه . قوله : ( وجمح ) أي شرد . قوله : ( للذي اقتضى تقلبا ) أي دل على التقلب وهو تحرك مخصوص لا مطلق تحرك فلا انتقاض بنحو قام قياما وقعد قعودا ومشى مشيا . قوله : ( للدا ) بالقصر للضرورة . قوله : ( أو لصوت ) هو مع قوله وشمل سيرا وصوتا الفعيل يفيد أن ما دل على الصوت ينقاس فيه كل من الفعال والفعيل ، فإذا ورد الفعل دالا على صوت كان كل منهما مصدرا قياسيا له ، وإن ورد أحدهما اقتصر عليه على ما ذهب إليه سيبويه والأخفش ، وإن لم يرد واحد منهما كنت مخيرا في مصدره بينهما