تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

أبنية المصادر

( فعل ) بفتح الفاء وإسكان العين ( قياس مصدر المعدى ، من ذي ثلاثة ) سواء كان مفتوح العين ( كرد ردا ) وأكل أكلا ، وضرب ضربا ، أو مكسورها كفهم فهما ، وأمن أمنا ، وشرب شربا ، ولقم لقما . والمراد بالقياس هنا أنه إذا ورد شئ ولم يعلم كيف تكلموا بمصدره فإنك تقيسه على هذا ، لا أنك تقيس مع وجود السماع . قال ذلك سيبويه والأخفش . تنبيه : اشترط في التسهيل لكون فعل قياسا في مصدر فعل المكسور العين أن يفهم عملا بالفم كالمثالين الأخيرين ، ولم يشترط ذلك سيبويه والأخفش بل أطلقا كما هنا . ( وفعل ) المكسور العين ( اللازم بابه فعل ) بفتح الفاء والعين قياسا سواء كان صحيحا أو معتلا أو مضاعفا ( كفرح وكجوى وكشلل ) مصادر فرح زيد ، وجوى عمرو ، وشلت يده ، والأصل شللت . ويستثنى من ذلك ما دل على لون فإن الغالب على مصدره الفعلة نحو : سمر سمرة ، وشهب شهبة ، وكهب كهبة ، والكهبة لون بين الزرقة والحمرة ، واستثنى في التوضيح ما دل على حرفة أو ولاية قال :
شرح
أبنية المصادر قوله : ( فعل ) أي موازن فعل . وقوله المعدى أي الفعل المعدى ، وقوله من ذي ثلاثة أي من فعل ذي ثلاثة حال من الضمير في المعدى ومن تبعيضية أي حال كونه بعض الأفعال الثلاثية وهذا أقرب من جعل البعض من ابتدائية والتقدير حالة كون الفعل المعدى مشتقا من مصدر فعل ذي ثلاثة ، قال شيخنا والبعض نقلا عن سم : يستثنى منه ما دل على صناعة نحو عبر الرؤيا اه . أي فإن مصدره فعالة بكسر الفاء على ما يؤخذ مما يأتي وفي كونه صناعة نظر ، والمثال الواضح حاك حياكة وخاط خياطة وحجم حجامة . قوله : ( سواء كان المفتوح العين إلخ ) أي وسواء كان مفتوح العين منه صحيحا كضرب أو معتل الفاء كوعد أو العين كباع أو اللام كرمى أو مضاعفا كرد أو مهموزا كأكل . قوله : ( أو مكسورها ) أي وسواء كان مكسورها صحيحا كأمثلة الشارح أو معتل الفاء كوطئ أو العين كخاف أو اللام كفنى بفتح الفاء وكسر النون أي لزم خباءه ، أو مضاعفا كمس ، أو مهموزا كأمن ، وفي التصريح أن الغالب على فعل المفتوح العين التعدي وفعل المكسورها اللزوم ، وأما مضمومها فلا يكون إلا لازما كما سيأتي . قوله : ( قال ذلك سيبويه والأخفش ) وذهب الفراء إلى أنه يجوز القياس عليه وإن سمع غيره اه دمامينى وحكى في الهمع عن بعضهم أنه قال : لا تدرك مصادر الأفعال الثلاثية إلا بالسماع فلا يقاس على فعل ولو عدم السماع . قوله : ( بابه فعل ) أي قياس مصدره موازن فعل أو قاعدة مصدره موازن فعل وهو اللائق بقول الشارح قياسا . قوله : ( أو معتلا ) أي بأقسامه الثلاثة كوجع وعور وعمى . قوله : ( وكجوى ) هو الحرقة من عشق أو حزن . قوله : ( فإن الغالب على مصدره الفعلة ) أشار بالتعبير بالغالب إلى أن الغلبة أمارة القياس كما أن عدمها أمارة عدمه ، وهذا أولى مما نقله البعض عن البهوتى وأقره . قوله : ( لون بين الزرقة والحمرة ) فسرها في القاموس بالقهبة بضم القاف وهي بياض فيه كدرة وبالدهمة
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 476 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي