تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
مطلقا وإلا اشترط الاعتماد وأن يكون للحال أو الاستقبال فإذا استوفى ذلك ( فهو كفعل صيغ للمفعول في ، معناه ) وعمله ، فإن كان متعديا لواحد رفعه بالنيابة ، وإن كان متعديا لاثنين أو ثلاثة رفع واحدا بالنيابة ونصب ما سواه ، فالأول نحو : زيد مضروب أبوه فزيد مبتدأ ومضروب خبره وأبوه رفع بالنيابة . والثاني ( كالمعطى كفافا يكتفى ) فالمعطى مبتدأ . وأل فيه موصول صلته معطى ، وفيه ضمير يعود إلى أل مرفوع المحل بالنيابة وهو المفعول الأول ، وكفافا المفعول الثاني ويكتفى خبر المبتدأ ، والثالث نحو : زيد معلم أبوه عمرا قائما ، فزيد مبتدأ ومعلم خبره ، وأبوه رفع بالنيابة وهو المفعول الأول ، وعمرا المفعول الثاني ، وقائما الثالث ( وقد يضاف ذا ) أي اسم المفعول ( إلى اسم مرتفع ) به ( معنى ) بعد تحويل الإسناد عنه إلى ضمير الموصوف ونصبه على
شرح
قوله : ( وإلا اشترط الاعتماد إلخ ) اقتصر على هذين الشرطين لأنهما اللذان ذكرهما المصنف في اسم الفاعل وإلا فيشترط أيضا أن لا يصغر ولا يوصف كاسم الفاعل . قوله : ( فهو كفعل إلخ ) لا يظهر كون الفاء تفريعية على الكلية السابقة لأنها لا تفيد كون اسم المفعول كالفعل المسوغ للمفعول بل ربما تفيد خلافه إلا أن يقال المفرع مطلق العمل وفيه ما فيه ، والأولى أنها فصيحة عن شرط مقدر كما يشير إلى ذلك قول الشارح : فإذا استوفى ذلك إلخ والفاء في قول الشارح فإذا استوفى ذلك فصيحة عن شرط مقدر أي إذا أردت تفصيل حكم اسم المفعول فإذا إلخ فاعرفه . قوله : ( في معناه ) ليس المراد المعنى المطابقي لاختلافهما فيه فإن المعنى المطابقي لاسم المفعول حدث واقع على ذات وتلك الذات وللفعل المصوغ للمفعول حدث واقع على ذات وزمن ذلك الحدث بل المراد المعنى التضمنى وهو الحدث الواقع على الذات . بقي أن الكلام في العمل لا في المعنى . وأجيب بأن الناظم تجوز بإطلاق السبب وإرادة المسبب لضيق النظم عليه فإن عمل اسم المفعول عمل فعله مسبب عن كونه بمعناه ، وعلى هذا فقول الشارح وعمله عطف تفسير لبيان المراد بالمعنى ، ويرمز إلى ذلك التفريع بقوله فإن كان إلخ وحينئذ فإرادتنا من معناه المعنى التضمينى لا للذات بل للتوسل إلى إرادة العمل فتدبر . قوله : ( كفافا ) بفتح الكاف ما كف عن الناس وأغنى من الرزق كما في القاموس . قوله : ( وقد يضاف ذا إلخ ) أي إجراء له مجرى الصفة المشبهة وإنما خص الإضافة بالذكر مع أن الجاري مجرى الصفة المشبهة من اسم المفعول وغيره يجوز فيه مع ذلك النصب على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز نحو هذا مضروب الأب أو أبا وهذا قائم الأب أو أبا لأنها أكثر أو لكونهما متلازمين فحيث جاز أحدهما جاز الآخر أفاده الشاطبى قال في التصريح : إذا جرى اسم المفعول مجرى الصفة المشبهة ورفع السببى كان رفعه إياه على الفاعلية كما هو حال الصفة المشبهة مع مرفوعها لا على النيابة عن الفاعل كما هو حال اسم المفعول قاله الموضح في الحواشى ثم تعقبه فقال : هلا قيل بأن الرفع على ما يقتضيه حال اسم المفعول اه . ويجاب بأن حال اسم المفعول إنما يراعى إذا أريد به معنى الحدوث أما إذا أريد به معنى الثبوت فإنه يرفع السببى على الفاعلية وينصبه على التشبيه بالمفعول إن كان معرفة وعلى التمييز إن كان نكرة ويجره بالإضافة اه . ملخصا . قوله : ( معنى ) أي من جهة المعنى لكونه نائب فاعل قبل الإضافة . قوله : ( بعد تحويل الإسناد عنه إلخ ) أي لأن الوصف عين مرفوعه في المعنى ، فلو أضيف