( وانصب بذى الإعمال تلوا واخفض ) بالإضافة وقد قرئ بالوجهين
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
( * ) [ الطلاق : 3 ]
هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ
[ الزمر : 38 ] ( وهو لنصب ما سواه ) أي ما سوى التلو ( مقتضى ) نحو :
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً
[ الأنعام : 96 ] على تقدير حكاية الحال
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] وهذا معطى زيد درهما ومعلم بكر عمرا قائما . تنبيهات : الأول : يتعين في تلو غير العامل الجر بالإضافة كما أفهمه كلامه . وأما غير التلو فلا بد من نصبه مطلقا ، نحو : هذا معطى زيد أمس درهما ، ومعلم بكر أمس خالدا قائما . والناصب لغير التلو في هذين المثالين ونحوهما فعل مضمر . وأجاز السيرافى النصب باسم الفاعل لأنه اكتسب بالإضافة إلى الأول شبها بمصحوب الألف واللام وبالمنون . ويقوى ما ذهب ( شرح 2 ) - ويروى حبك الثياب . والحبك بضمتين الطرائق . الواحدة حبيكة . قوله فشب أي تأبط شرا حال كونه غير مهبل بتشديد الباء الموحدة المفتوحة من أهبله اللحم وهبله إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا . ويقال هو المعتوه الذي لا يتماسك . ( * ) أي : ( بالغ أمره ) بالرفع ( بالغ أمره ) بالجر . ( / شرح 2 )
شرح
فائدة : يجوز تقديم معمول اسم الفاعل عليه نحو : هذا زيدا ضارب إلا أن جر بمضاف أو حرف غير زائدة فيمتنع نحو : هذا زيدا غلام قاتل ، ومررت زيدا بضارب دون ليس زيدا عمرا بضارب .
ومنع بعضهم الأخير . واستثنى قوم من المضاف لفظة غير ومثل وأول وحق كما مر في باب الإضافة .
ويجوز تقديم معموله على مبتدئه نحو زيدا هذا ضارب . كذا في الهمع .
قوله : ( وانصب بذى الإعمال ) أي بالوصف ذي عمل النصب . ويؤخذ منه أنه لا يضاف للفاعل وإنما يضاف للمفعول . وحكى إضافته للخبر في أنا كائن أخيك كما قاله ابن هشام . قوله : ( واخفض ) أي بذى الإعمال تلوا فحذف من الثاني لدلالة الأول . قوله : ( بالإضافة ) أي بسببها ليجرى على الصحيح . قوله : ( وقد قرئ بالوجهين ) أي في السبع . قوله : ( وهو لنصب ما سواه مقتضى ) أي أن لم يكن فاعلا وإلا وجب رفعه كهذا ضارب زيدا أبوه ولم يكن التلو مما يجوز الفصل به بين المتضايفين وإلا جاز خفض ما سوى التلو كهذا معطى درهما زيد . ولم ينبه المصنف على ذلك كله لظهوره من مواضعه .
قوله : ( ما سواه ) أي وإن لم يكن التلو مضافا إليه ولهذا مثل الشارح بأنى جاعل في الأرض خليفة .
قوله : ( على تقدير حكاية الحال ) جواب عما يقال : جاعل بمعنى الماضي فلا يعمل وبحث فيه بعضهم بأن الجعل مستمر فيجوز أن يلاحظ فيه الحال ولا يحتاج إلى تكلف الحكاية وفي التصريح ما يؤيده .
قوله : ( الجر بالإضافة ) أي إن لم يكن فاعلا وإلا وجب رفعه عند الجمهور نحو : هذا ضارب أبوه أمس فلا يجوز ضارب أبيه عندهم وسيذكر الشارح الخلاف قبيل الخاتمة . وقوله كما أفهمه كلامه أي حيث قال بذى الإعمال . قوله : ( وما غير التلو فلا بدّ من نصبه مطلقا ) هذا مقابل التلو في قول الشارح يتعين في تلو غير العامل بقرينة التمثيل بغير العامل . فالمعنى وأما غير تلو غير العامل وحينئذ فالمراد بالاطلاق عدم تقييد غير التلو بأن يكون واحدا أو أكثر بقرينة التمثيل أيضا .
قوله : ( فعل مضمر ) لا اسم الفاعل المذكور لعدم علمه ولا اسم فاعل مقدر كما قيل لأنه بمعنى المذكور وهو غير عامل . قوله : ( شبها بمصحوب الألف واللام ) أي من حيث امتناع التنوين في كل أي