تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
« 546 » -
هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد ربّ أخا عون بن مخراق
فعبد نصب عطفا على محل دينار وهو اسم رجل . قال الناظم : ولا حاجة إلى تقدير ناصب غير ناصب المعطوف عليه وإن كان التقدير قول سيبويه ، وعلى قوله فهل يقدر فعل لأنه الأصل في العمل أو وصف منون لأجل المطابقة قولان . ولو جر عبد رب لجاز . فإن كان الوصف غير عامل تعين إضمار فعل للمنصوب نحو :
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً

[ الأنعام : 96 ] إذا لم يرد حكاية الحال أي وجعل الشمس والقمر حسبانا . ( وكل ما قرر لاسم فاعل ) من الشروط ( يعطى اسم مفعول ) وهو ما دل على الحدث ومفعوله ( بلا تفاضل ) فإن كان بأل عمل ( شرح 2 ) ( 546 ) - هو من البسيط وأنت مبتدأ ، وباعث دينار خبره ، وهو اسم رجل ، وكذا عبد رب . والشاهد فيه حيث نصب بفعل مضمر تقديره أو تبعث عبد رب . وقد بسط القول فيه في الأصل . وأخا عون بدل من عبد رب . ( / شرح 2 )

شرح
قوله : ( وإن كان التقدير قول سيبويه ) لأن شرط العطف على المحل عنده وجود المحرز أي الطالب لذلك المحل وهو هنا غير موجود لأن اسم الفاعل إنما يعمل النصب حيث كان منونا أو بأل أو مضافصا إلى أحد مفعوليه أو مفاعيله فنحو ضارب في قولك ضارب زيد وعمرا ليس طالبا لنصب زيد بل لجره . قوله : ( لأجل المطابقة ) أي مطابقة المحذوف للملفوظ ولأن حذف المفرد أقل كلفة من حذف الجملة . قوله : ( قولان ) أرجحهما الثاني كما قاله يس لما علمت . قوله : ( لجاز ) بل هو الأرجح قوله : ( إذا لم يرد حكاية الحال ) فإن أريد جاز النصب بالعطف على محل المجرور لأن الوصف عامل حينئذ ولا يحتاج إلى إضمار ناصب إلا على قول سيبويه المتقدم . قوله : ( أي وجعل الشمس إلخ ) إنما سكت عن نصب سكنا لعلمه من قوله سابقا وأما غير التلو فلا بد من نصبه إلخ . ولك أن تقول تقدير ناصب سكنا يغنى عن تقدير ناصب ما بعد سكنا لعطفه حينئذ على معمول ناصب سكنا المقدر والعامل في المعطوف هو العامل في المعطوف عليه . قوله : ( وكل ما قرر إلخ ) أي كل حكم قرر فقول الشارح من الشروط فيه قصور ، ثم إن قرئ كل بالرفع على الابتداء جاز في قوله اسم مفعول الرفع على أنه نائب فاعل والرابط محذوف هو المفعول الثاني أي يعطاه والنصب على المفعولية ويكون نائب الفاعل ضميرا مستترا يعود على كل هو الرابط . ويرجح الأول أن النائب عليه المفعول الأول ويرجح الثاني عدم الحذف وإن قرئ كل بالنصب على أنه مفعول ثان مقدم تعين رفع اسم مفعول على أنه نائب فاعل وهذا أحسن من ذينك . وقول البعض اسم مفعول على هذا واجب النصب هو المفعول الأول سهو ظاهر . قوله : ( بلا تفاضل ) متعلق بيعطى وأفاد به أنه لا يشترط في عمل اسم المفعول أزيد من شروط عمل اسم الفاعل وهذا لا يفيده قوله وكل إلخ فليس توكيدا له كما زعم .
هامش
( 546 ) - البيت من البسيط لجابر بن رألان أو لجرير أو لتأبط شرّا . في الأشباه والنظائر 2 / 256 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 395 ، وشرح ابن عقيل 428 ، وهمع الهوامع 2 / 145 .