تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وقوله : « 544 » -
أو ألفا مكّة من ورق الحمى
وقوله : « 545 » -
ممّن حملن به وهنّ عواقد * حبك النّطاق فشبّ غير مهبّل
ومنه :
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
[ الأحزاب : 35 ]
هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ

[ الزمر : 38 ] ( شرح 2 ) - نصب ذنبهم وهو اسم الفاعل المجموع وهو خبر أن . وغير فخر خبر بعد خبر بضم الخاء والفاء جمع فخور من الفخر . ( 544 ) - قاله العجاج من قصيدة مرجزة . أو ألفا جمع آلفة من ألف إلفة . والشاهد فيه حيث نصب مكة وهو مجموع اسم الفاعل وانتصابها على الحال من قوله القاطنات البيت غير الريم بضم الراء جمع رايم من رام إذا برح . والورق بضم الواو جمع ورقاء وهي التي في لونها بياض إلى سواد . وأصل الحمى الحمام فحذف الألف وأبدل إحدى الميمين ياء . وقيل حذف الميم الآخرة فصار الحما ثم قلب الألف ياء للقافية . وقيل غير ذلك . ( 545 ) - قاله أبو كبير الهذلي من قصيدة من الكامل يمدح بها تأبط شرا ، وكان زوج أمه . أي هو ممن حملن به أي من الذين حملن به . أي من الفتيان الذين حملت أمهاتهم بهم . ويروى مما حملن أي من الحمل الذي حملن به . والشاهد في عواقد حبك النطاق حيث نصب عواقد حبك النطاق . وفيه دليل على إعمال اسم الفاعل مجموعا جمع تكسير . ( / شرح 2 )

شرح
غفور . وفخر بضم الفاء والخاء المعجمة جمع فخور أي غير مفاخرين أو بضم الفاء والجيم جمع فجور أي غير كاذبين . والإضافة في ذنبهم لأدنى ملابسة . قوله : ( من ورق الحمى ) الورق جمع ورقاء وهي التي يضرب بياض لونها إلى سواد . والحمى بفتح الحاء وكسر الميم أصله الحمام حذفت الميم الأخيرة ثم قلبت الألف والفتحة كسرة للروى وقيل غير ذلك . قوله : ( ممن حملن به ) أي هو ممن حملت به النساء المعلومة من السياق وإن لم يتقدم ذكرهن وضمن حمل معنى علق فعداه بالباء ولولا ذلك لعداه بنفسه مثل حملته أمه كرها . وحبك النطاق أطرافه جمع حباك جمع حبيكة . والنطاق كما في المصباح شبه إزار تلبسه المرأة وقيل ثوب تلبسه المرأة ثم تشد وسطها بحبل وترسل الأعلى على الأسفل والمهبل : بتشديد الموحدة المفتوحة المعتوه وقيل من هبله اللحم إذا كثر عليه . يعنى أن الممدوح حملت به أمه وهي غير مستعدة للوطء بل مكرهة عليه . والعرب تزعم أن المرأة إذا وطئت مكرهة جاء الولد نجيبا ومن كلام بعضهم : إذا أردت أن تنجب المرأة أي تأتى بالولد نجيبا فأغضبها عند الجماع ، وكأن السر فيه أن ذلك يكسر سورة شهوتها فلا يكون لها في الولد حظ كامل ويكون كمال الحظ لأبيه فيكون للولد تمام الرجولية اه . دمامينى مع بعض زيادة من العيني .
هامش
- والمقاصد النحوية 3 / 548 ، وأوضح المسالك 3 / 227 ، وشرح ابن عقيل 426 ، وهمع الهوامع 2 / 97 . ( 544 ) - رجز للعجاج في ديوانه ، وفي شرح ابن عقيل 425 ، ولسان العرب ( منى ) والمقاصد النحوية 3 / 554 ، والأشباه والنظائر 1 / 294 . ( 545 ) - البيت من الكامل لأبى كبير الهزلي . في شرح شواهد المغنى 1 / 227 ، وشرح المفصل 6 / 74 ، ولسان العرب ( هبل ) ، والمقاصد النحوية 3 / 558 ، ومغنى اللبيب 2 / 686 .