أي كوعل ناطح ، ومنه : يا طالعا جبلا ، أي يا رجلا طالعا جبلا . تنبيه : الاستفهام المقدر أيضا كالملفوظ نحو : مهين زيدا عمرا أم مكرمه أي أمهين . ( وأن يكن ) اسم الفاعل ( صلة أل ففي المضي ، وغيره إعماله قد ارتضى ) قال في شرح الكافية : بلا خلاف ، وتبعه ولده لكنه حكى الخلاف في التسهيل فقال : وليس نصب ما بعد المقرون بأل مخصوصا بالمضي خلافا للمازنى ومن وافقه ولا على التشبيه بالمفعول به خلافا للأخفش ولا بفعل مضمر خلافا لقوم على أن قوله قد ارتضى يشعر بذلك . والحاصل أربعة مذاهب المشهور أنه يعمل مطلقا لوقوعه موقعا يجب تأويله بالفعل . ( فعال أو مفعال أو فعول ، في كثرة عن فاعل ( شرح 2 ) - قاله الأعشى ميمون من قصيدته المشهورة من البسيط الشاهد في كناطح صخرة ، فإنه اسم فاعل عمل عمل فعله لاعتماده على موصوف مقدر ، لأن تقديره كوعل ناطح ، وهو خبر مبتدأ محذوف أي أنت كناطح صخرة ليوهنها أي ليزعزعها . ويروى ليفلقها . فلم يضرها من ضار ضيرا بمعنى ضر ضررا والوعل الأيل كبش الجبل فاعل أوهى ، من أوهيت الجلد إذا خرقته . والضمير في قرنه يرجع إلى الوعل ، وليس بإضمار قبل الذكر لأن الفاعل مقدم في الرتبة . ( / شرح 2 )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 463
مساهمون: عبد الحميد هنداوي
ص٤٦٣
شرح
الشارح من نقل غير المصنف التفصيل عن البصريين والفراء بل قد يعارض نقل المصنف له عن بعض الأصحاب ، ويمكن أن يقال : المراد قبل الصفة وبعد الموصوف فلا معارضة أصلا . قوله : ( وقد يكون نعت محذوف ) المراد بالنعت مطلق الوصف فيشمل الحال . قوله : ( عرف ) أي بقرينة مقالية أو حالية .
قوله : ( أي كوغل ناطح ) بقرينة تمام البيت أعنى :فلم يضرها وأوهى قرنه الوعلوهو ككتف وذهب التيس الجبلي . قوله : ( إعماله قد ارتضى ) أي من غير اشتراط اعتماد كما في التصريح ومن غير اشتراط كونه غير مصغر ولا موصوف كما صرح به ابن معطى في ألفيته . قوله :
( وليس نصب ما بعد المقرون بأل ) أي لا بقيد كونه ماضيا كما يفيده ما بعده فالأقوال الأربعة في مطلق اسم الفاعل فتأمل . قوله : ( خلافا للمازنى ومن وافقه ) أي حيث خصوا النصب بالمضي أخذا بظاهر تقدير سيبويه اسم الفاعل المقرون بأل بالذي فعل كذا . وأجيب بأن عدم تعرض سيبويه للذي بمعنى المضارع لثبوت العمل له مجردا فيعمل مع أل بالأولى . قوله : ( خلافا للأخفش ) أي حيث ذهب إلى ما ذكر . قال الدمامينى : واللام حينئذ حرف تعريف لا موصول أما مع اعتقاد أنها موصول فالنصب على المفعولية . وقوله : ( في كثرة ) أي في التنصيص على كثرة المعنى كما أو كيفا كما يؤخذ مما يأتي أما فاعل فمحتمل للقلة والكثرة . قوله : ( عن فاعل ) متعلق ببديل . قوله : ( أي كثيرا ما يحوّل إلخ ) أخذ الكثرة من قوله بديل لأنه صيغة مبالغة كما قاله البهوتى وأحسن منه أن يقال أخذها من قوله :وفي فعيل قل ذا وفعل
هامش
- المسالك 3 / 218 ، وشرح شذور الذهب 501 ، وشرح ابن عقيل 421 .