حكاية الحال . والمعنى يبسط ذراعيه بدليل ما قبله وهو ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم . أو لم يعتمد على شئ مما سبق خلافا للكوفيين والأخفش . فلا يجوز ضارب زيدا أمس .
تنبيهان : الأول : هذا الخلاف في عمل الماضي دون أل بالنسبة إلى المفعول به . وأما رفعه الفاعل فذهب بعضهم إلى أنه لا يرفع الظاهر وبه قال ابن جنى والشلوبين . وذهب قوم إلى أنه يرفعه وهو ظاهر كلام سيبويه واختاره ابن عصفور . وأما المضمر فحكى ابن عصفور الاتفاق على أنه يرفعه . وحكى غيره عن ابن طاهر وابن خروف المنع وهو بعيد . الثاني : من شروط إعمال اسم الفاعل المجرد أيضا أن لا يكون مصغرا ولا موصوفا خلافا للكسائى فيهما لأنهما يختصان بالاسم فيبعدان الوصف عن الفعلية ولا حجة له في قول بعضهم : أظنني مرتحلا ،
شرح
قوله : ( بدليل ما قبله ) وبدليل أن الواو في وكلبهم حالية إذ يحسن جاء زيد وأبوه يضحك ، ولا يحسن وأبوه ضحك . قوله : ( فلا يجوز ضارب زيدا أمس ) أي لانتفاء الشرطين الاعتماد وكونه لغير الماضي فهو تفريع على قوله فإن تخلف شرط من هذين لم يعمل لأنه يعلم منه بالأولى عدم العمل إذا تخلف كلا الشرطين ، وفي نسخ إسقاط أمس فيكون عدم الجواز لتخلف الاعتماد فهو تفريع على القريب منه أعنى قوله : أو لم يعتمد على شئ مما سبق . وبما قررناه على زيادة أمس علم سقوط قول البعض كان الأولى بل الصواب حذف أمس كما يظهر بالتأمل اه . ، لأنه مبنى على أن قوله فلا يجوز ضارب زيدا أمس تفريع على قوله : أو لم يعتمد على شئ وقد علمت أن الأمر ليس كذلك فتفطن . وعبارة الهمع ضارب زيدا عندنا . قوله : ( هذا الخلاف ) أي الذي بين الجمهور والكسائي . قوله : ( دون أل ) حال من الماضي أما الماضي المقرون بأل فلا خلاف في عمله كما سيأتي في كلام الناظم . قوله : ( إلى أنه يرفعه ) قال السيوطي وهو الأصح لكن بشرط اعتماده على نفى أو استفهام أو موصوف أو مسند إليه ، وحينئذ فشرط عمل الرفع في الظاهر الاعتماد لا كونه بمعنى المضارع . وقول المغنى إن اشتراط الجمهور الاعتماد وكون الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال إنما هو للعمل في المنصوب يعنى به اشتراطهم مجموع الأمرين وإلا فالاعتماد شرط عند الجمهور للعمل في المرفوع أيضا كذا في الدمامينى والشمنى .
قوله : ( وأما المضمر ) أي البارز وأما المستتر فيرفعه بلا خلاف كما في التصريح . قوله : ( المجرد ) أي من أل أما المقرون بها فليس ما ذكر شرطا فيه . قوله : ( ولا موصوفا ) أي لا قبل العمل ولا بعده على ما هو ظاهر كلام ابن عصفور واختاره الناظم كما قاله الدمامينى وسيذكر الشارح قولين آخرين .
والصحيح كما في المغنى التفصيل . قوله : ( خلافا للكسائى فيهما ) محل الخلاف إنما هو في عمله في المفعول به كما أفاده الدمامينى ، فلا يصح استدلال المخالف بقوله كميت عصيرها لأنه ليس من عمله في المفعول به مع أن في كون كميت اسم فاعل مصغرا نظرا ظاهرا فاعرفه . ونسب في الهمع إعمال المصغر إلى الكوفيين إلا الفراء ، وعبارته وقال الكوفيون إلا الفراء ووافقهم النحاس يعمل مصغرا بناء على مذهبهم أن المعتبر شبهه الفعل في المعنى لا الصورة ، قال ابن مالك في التحفة وهو قوى بدليل إعماله محولا للمبالغة اعتبارا بالمعنى لا للصورة وقاسه النحاس على التكسير اه . قوله : ( لأنهما يختصان بالاسم ) عورض بأن التثنية والجمع من خصائص الأسماء مع أنهما لا يمنعان العمل ، وما أجيب به من