تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
بديل ) أي كثيرا ما يحول اسم الفاعل إلى هذه الأمثلة لقصد المبالغة والتكثير ( فيستحق ما ) كان ( له من عمل ) قبل التحويل بالشروط المذكورة كقوله : « 535 » -
أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها

وحكى سيبويه : أما العسل فأنا شراب . وكقول بعض العرب : إنه لمنحار بوائكها . حكاه أيضا سيبويه . وكقوله : ( شرح 2 ) ( 535 ) - تمامه :

وليس بولّاج الخوالق أعقلا
قاله القلاح بن حزن بالقاف المضمومة وفي آخره خاء معجمة : وهو من الطويل . وأخا الحرب كلام إضافى حال وكذا لباسا . وذو الحال الضمير في فإنني في ما قبله من البيت وهو :
فإن تك فاتتك السماء فإنّنى * بأرفع ما حولى من الأرض أطولا
والشاهد في لباسا فإنه مبالغة لا بس ، وقد عمل عمل فعله حيث نصب جلالها كاسم الفاعل لغير المبالغة . وأراد بالجلال الدروع والجواشن . والولاج مبالغة والج من الولوج وهو الدخول . والخوالف بالخاء المعجمة جمع خالفة وهي عماد البيت . والمراد به البيت . وأعقلا خبر ليس خبر بعد خبر ، وهو بالعين المهملة والقاف : الذي ( / شرح 2 )
شرح
وفي كلامه إشارة إلى أن الإبدال بمعنى التحويل وإن في بمعنى اللام متعلقة ببديل . قوله : ( لقصد المبالغة والتكثير ) أفاد أنها لا تستعمل إلا حيث يمكن التكثير فلا يقال : موات ولا قتال زيدا بخلاف قتال الناس . وعطف التكثير على المبالغة تفسيري بين به المراد بالمبالغة هنا وأنها ليست المبالغة البيانية . قوله : ( فيستحق ما له من عمل ) يفيد أن جميع الأمثلة الخمسة تعمل قياسا وهو الأصح اه . شاطبى . وفي التصريح إعمال أمثلة المبالغة قول سيبويه وأصحابه ، وحجتهم في ذلك السماع والحمل على أصلها وهو اسم الفاعل لأنها متحولة عنه لقصد المبالغة ولم يجوز الكوفيون إعمال شيء منها لمخالفتها لأوزان المضارع ولمعناه وحملوا المنصوب بعدها على تقدير فعل ومنعوا تقديمه عليها . ويرد عليهم قول العرب : أما العسل فأنا شراب اه . وقوله ولمعناه أي لإفادتها المبالغة دون المضارع وعمل فعال أكثر من عمل الاثنين بعده وعمل فعيل أكثر من عمل فعل كذا في الهمع . وانظر هل هي مستوية في المعنى أو متفاوتة بأن تكون الكثرة المستفادة من فعال مثلا أشد من الكثرة المستفادة من فعول مثلا لم أر في ذلك نقلا . وقد يؤخذ من قولهم زيادة البناء تدل على زيادة المعنى أبلغية فعال ومفعال على فعول وفعيل ، وأبلغية هذين على فعل فتدبر . قوله : ( بالشروط المذكورة ) أي في اسم الفاعل . قوله : ( أخا الحرب ) كنى به عن ملازمته الحرب . وإلى بمعنى اللام وأراد بجلالها دروعها والإضافة لأدنى ملابسة .
هامش
( 535 ) - البيت من الطويل وهو للقلاح بن حزن . في شرح التصريح 2 / 68 ، وشرح المفصل 6 / 79 ، ولسان العرب ( ثعل ) ، والمقاصد النحوية 3 / 535 ، وشرح ابن عقيل 423 ، وهمع الهوامع 2 / 96 .