« 538 » -
فتاتان أمّا منهما فشبيهة * هلالا والأخرى منهما تشبه البدرا
وكقوله :
« 539 » -
أتاني أنّهم مزقون عرضى
( شرح 2 )
- جمع تاجر مبتدأ والمخصص كونه معطوفا عليه ، لأن قوله : وحجيج جمع حاج عطف عليه . وعنده خبره . وقلى دينه بالقاف أي أبغض جواب الشرط . واهتاج أي ثار عطف عليه . والشاهد في هيوج حيث نصب قوله إخوان العزاء لأنه بمعنى اسم الفاعل كما ينصب هو . ومعنى إخوان العزاء أصحاب الصبر ، وارتفاعه على أنه خبر أنها أي سعدى .
( 538 ) - قاله عبد اللّه بن قيس الرقيات من الطويل : أي هما فتاتان . وفصلهما بأما في الحسن والشبيه . والشاهد في فشبيهة حيث عمل عمل فعلها ونصب هلالا وهو خبر مبتدأ محذوف أي أما واحدة من الفتاتين فشبيهة ، والأخرى بدرج همزتها مبتدأ ، وتشبه خبره .
( 539 ) - تمامه :
جحاش الكرملين لها فديد
قاله زيد الخيل الذي سماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زيد الخير ، وكانت له خمسة أفراس مشهورة فأضيفت إليها ، وهو من الوافر ، وأنهم فاعل أتاني ، ومزقون خبر أن جمع مزق بفتح الميم وكسر الزاي . والشاهد فيه حيث عمل عمل مزق لأنه بمعناه ونصب عرضى وعرض الرجل جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامى عنه ، والجحاش جمع جحش خبر مبتدأ محذوف أي هم . أضيف إلى الكرملين بالكسر اسم ماء في جبل طيئ أراد أن هؤلاء عندي
( / شرح 2 )
شرح
للكثرة مع بقاء العمل فكلامه في فعيل وفعل المحولين ، لا في نحو خبير وبصير ونحو فرح وأشر مما وضع من أول الأمر على فعيل وفعل ولم يكن محولا عن شئ فإنه من الصفة المشبهة .
تنبيه : في الفارضى ما نصه : زاد ابن خروف إعمال فعيل كزيد شرب الخمر بالنصب وأجازه أيضا ابن ولاد حكاه أبو حيان . وشريب من المبالغة سماعا ، ومثله كبار وعجاب بمعنى عجيب ، وذكره بعضهم أن صفات اللّه تعالى التي هي على صيغة المبالغة مجاز لأن المبالغة تكون في صفات تقبل الزيادة والنقصان وصفات اللّه تعالى منزهة عن ذلك . وفي الكشاف المبالغة في التواب على كثرة من يتوب عليه .
والجمهور أن الرحمن أبلغ من الرحيم قال السهيلي : لأنه على صيغة التثنية والتثنية تضعيف فكأن البناء تضاعفت فيه الصفة ، وابن الأنباري أن الرحيم أبلغ لأنه جاء على صيغة الجمع كعبيد وذهب قطرب إلى أنهما سواء اه . بحروفه . وقد أشبعنا الكلام على الرحمن والرحيم في رسالة البسملة الكبرى .
قوله : ( أما منهما ) أي واحدة منهما .
هامش
( 538 ) - البيت من الطويل لعبد اللّه بن قيس الرقيات . في المقاصد النحوية 3 / 542 ، وأوضح المسالك 3 / 222 .
( 539 ) - البيت من الوافر ، وهو لزيد الخيل . في شرح شذور الذهب 507 ، وشرح المفصل 6 / 73 ، والمقاصد النحوية 3 / 545 ، وأوضح المسالك 3 / 224 ، وشرح ابن عقيل 425 .