وعلمت لا زيد في الدار ولا عمرو و ( لام ابتداء أو ) لام جواب ( قسم ، كذا ) نحو :
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ
[ البقرة : 102 ] وكقوله :
« 253 » -
ولقد علمت لتأتينّ منيتي * إن المنايا لا تطيش سهامها
( والاستفهام ذا ) الحكم ( له انحتم ) سواء كان بالحرف نحو :
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
[ الأنبياء : 109 ] أم بالاسم سواء كان الاسم مبتدأ نحو :
لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى
[ الكهف : 12 ]
وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً
[ طه : 71 ] أم خبرا نحو : علمت متى السفر ، أم مضافا إليه المبتدأ نحو : علمت أبو من زيد أم فضلة نحو :
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
( شرح 2 )
( 253 ) - قاله لبيد بن عامر كذا قالوا . ولكني لم أجد في ديوانه إلا الشطر الثاني حيث يقول :
صادفن منها غرة فأصبنه * إن المنايا لا تطيش سهامها
قاله في جملة قصيدة طويلة من الكامل في وصف بقرة صادفتها الذئاب فأصبن ولدها ، وقد أكد قوله : ولقد علمت بالواو للقسم واللام للتأكيد وقد للتحقيق . واللام في لتأتين جواب القسم . والشاهد فيه أنها علقت علمت عن العمل يعنى منعته من الاتصال بما بعده والعمل في لفظه . وبهذا ظهر الفرق بين التعليق والإلغاء لأن الملغى لا علم له لفظا ولا تقديرا بمنزلة الحرف المهمل ، والمعلق عامل معنى إذ لولاه لظهر فافهم . والمنية الموت والمنايا جمعها . وطاش السهم عن الهدف عدل . والمعنى : إن الموت لا تعدل سهامه عن أحد .
( / شرح 2 )
شرح
عليها عامل فاعرفه . قوله : ( لام ابتداء ) مبتدأ خبره كذا أي كنفي ما وإن ولا . قوله : ( نحو ولقد علموا إلخ ) اللام الأولى لام القسم ولا شاهد فيها والثانية لام الابتداء وفيها الشاهد ، ومن مبتدأ أول وخلاق مبتدأ ثان مجرور بمن الزائدة وله خبره والجملة خبر من ، وجملة من اشتراه إلخ في محل نصب سدت مسد المفعولين .
قوله : ( ولقد علمت لتأتين إلخ ) اللام الأولى للتأكيد والثانية لام جواب القسم كما قاله العيني ، وجملة القسم المقدرة وجوابه في محل نصب سدت مسد المفعولين على ما قيل وفيه ما مر ولك جعل اللام الأولى لام جواب قسم آخر بأن يكون أقسم على العلم وأقسم على الإتيان . قوله : ( والاستفهام ) أي ولو بهل على الصحيح كما بسطه الدمامينى . قوله : ( ذا الحكم ) أي التعليق لالتزامه لقوله انحتم . قوله :
( وإن أدرى إلخ ) أي ما أدرى جواب هذا السؤال ، وما توعدون مبتدأ خبره ما قبله أو فاعل بقريب لاعتماده على استفهام أو ببعيد على التنازع والجملة على كل في محل نصب بأدرى . قوله : ( أحصى ) فعل ماض وقيل اسم تفضيل على غير قياس لأنه من رباعي . ورده في المغنى بأن الأمد ليس محصيا بل محصى وشرط التمييز المنصوب بعد أفعل كونه فاعلا في المعنى كزيد أكثر مالا واللام على الأول زائدة وعلى الثاني للتعدية . قوله : ( أم مضافا إليه المبتدأ ) أي أو الخبر نحو علمت صبيحة أي يوم سفرك . قوله : ( أبو
هامش
( 253 ) - البيت من الكامل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 308 ، وتخليص الشواهد ص 453 ، والدرر 2 / 263 وشرح شواهد المغنى 2 / 828 ، والكتاب 3 / 110 ، والمقاصد النحوية 2 / 405 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 61 ، وسر صناعة الإعراب ص 400 ، وشرح شذور الذهب ص 471 ، وشرح قطر الندى ص 176 ومغنى اللبيب 2 / 401 ، 407 ، وهمع الهوامع 1 / 154 .