تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ضمير الشأن ) ليكون هو المفعول الأول ، والجزءان جملة في موضع المفعول الثاني ( أو ) انو ( لام ابتدأ ) لتكون المسألة من باب التعليق ( في موهم إلغاء ما تقدما ) كقوله : « 251 » -
أرجو وآمل أن تدنو مودتها * وما إخال لدينا منك تنويل
وقوله : « 252 » -
كذاك أدبت حتى صار من خلقي * أنى رأيت ملاك الشّيمة الأدب
( شرح 2 ) ( 251 ) - قاله كعب بن زهير بن أبي سلمى الصحابي رضى اللّه عنه . وهو من قصيدته المشهورة التي أولها :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
من البسيط . وأرجو وآمل جملتان من الرجاء والأمل ، وليس من عطف الشئ على نفسه لاختلاف اللفظ كما في قوله تعالى :
فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا
[ آل عمران : 146 ] وهذا العطف من خصائص الواو ، وأن تدنو في محل النصب على المفعولية وأن مصدرية والتقدير دنو مودتها ، وسكنت الواو للضرورة . والشاهد في إلغاء الفعل القلبي وهو إخال المقدم على مفعوليه ، وبذلك استدل الأخفش والكوفيون . وقيل : إنما ألغى عمله لتوسطها بين النافي وهو ما والمنفى ، وقيل علقها عن العمل لام مقدرة أي وما إخال للدنيا . وقيل : ليست بملغاة ولا معلقة بل المفعول الأول محذوف أي وما إخاله أي الأمر والشأن . والجملة أعنى لدينا منك تنويل في محل النصب على أنها مفعول ثان ، وتنويل مبتدأ ، ولدينا خبره . ومنك حال من التنويل ، وهو من نولته بالتشديد إذا أعطيته نوالا وهو العطاء . ( 252 ) - قاله بعض الفزاريين . وقبله :
أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقبه والسوءة اللقب
وهما من البسيط . وقد وقع هذا البيت مرفوع القافية عند الشراح . ووقع في الحماسة منصوب القافية ملاك الشيمة ( / شرح 2 )
شرح
الفعل على تقدمه على المفعولين وإن سبق بشئ غيرهما مما يتعلق بالجملة ، ويمكن أن يعمم في قول المصنف : وانو إلخ بأن يراد انو وجوبا وذلك إذا لم يسبق الفعل بشئ وباعتبار هذا القسم اتجه الدخول على المتن بقوله : ولا يجوز إلخ أو استحسانا وذلك إذا سبق بشئ غير مفعوليه ، وإن اقتصر الشارح في التمثيل على القسم الثاني ، وقد يؤيد هذا قوله نعم يجوز إلخ فتأمل . قوله : ( وآمل ) من عطف المرادف ولا يكون إلا بالواو كما قاله زكريا وغيره . قوله : ( تنويل ) أي إعطاء . قوله : ( كذاك ) أي مثل الأدب المذكور . وقوله ملاك الشيمة بكسر الميم
هامش
( 251 ) - البيت من البسيط ، وهو لكعب بن زهير في ديوانه ص 62 ، والدرر 1 / 172 ، 2 / 259 ، وشرح التصريح 1 / 258 ، وشرح عمدة الحافظ ص 248 والمقاصد النحوية 2 / 412 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 67 ، وشرح ابن عقيل ص 220 وهمع الهوامع 1 / 53 ، 153 . ( 252 ) - البيت من البسيط ، وهو لبعض الفزاريين في الدرر 2 / 257 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 65 ، وتخليص الشواهد ص 449 ، وشرح التصريح 1 / 258 وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1146 ، وشرح عمدة الحافظ ص 249 ، وشرح ابن عقيل ص 221 ، والمقاصد النحوية 2 / 411 ، 3 / 89 ، والمقرب 1 / 117 وهمع الهوامع 1 / 153 .