تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فعلى الأول التقدير إخاله ورأيته أي الشأن ، وعلى الثاني لملاك وللدينا . فالفعل عامل على التقديرين . نعم يجوز أن يكون ما في البيتين من باب الإلغاء لتقدم ما في الأول وأنى في الثاني على الفعل ، لكن الأرجح خلافه كما عرفت ، فالحمل على ما سبق أولى ( والتزم التعليق ) عن العمل في اللفظ إذا وقع الفعل قبل شئ له الصدر كما إذا وقع ( قبل نفى ما ) النافية نحو :
لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ

[ الأنبياء : 65 ] ( وإن ولا ) النافيتين في جواب قسم ملفوظ أو مقدر نحو : علمت واللّه إن زيد قائم ، وعلمت أن زيد قائم ، وعلمت واللّه لا زيد في الدار ولا عمرو ، ( شرح 2 ) - الأدبا . والسوءة اللقبا . وكذاك إشارة إلى ما ذكر من قوله أكنيه حين أناديه والكاف للتشبيه أي كمثل الأدب المذكور أدبت وهو على صيغة المجهول وحتى للغاية وأنى بفتح الهمزة فاعل صار . وملاك الشيمة : بكسر الميم وفتحها ما يقوم بها . والشيمة بالكسر الخلق وارتفاعه بالابتداء ، والأدب خبره . والشاهد فيه إبطال عمل رأيت بتقدير لام الابتداء في المبتدأ والتقدير لملاك الشيمة الأدب : هكذا أوله النحاة مستشهدين به على أنه لا ضرورة إلى ذلك لأجل الإلغاء بل القافية منصوبة كما ذكرنا . ويروى وجدت موضع رأيت . ( / شرح 2 )

شرح
وفتحها ما يقوم به . والشيمة بالكسر الخلق . قوله : ( فالفعل عامل على التقديرين ) لكنه على تقدير ضمير الشأن عامل في محل كل من المفعولين على حدته أعنى ضمير الشأن المقدر والجملة بعده وعلى تقدير لام الابتداء عامل في محل الجملة السادة مسد المفعولين . قوله : ( نعم يجوز إلخ ) استدراك على ما يوهمه التمثيل بالبيتين من أنه لا يصح أن يكون من باب الإلغاء . قوله : ( كما عرفت ) أي من قوله : والإعمال حينئذ أرجح وقيل واجب . قوله : ( فالحمل على ما سبق ) أي حمل البيتين على نية ضمير الشأن أو لام الابتداء . قوله : ( نفى ما ) أي ما النافية فلا حاجة لقول الشارح النافية . قوله : ( لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ) جملة هؤلاء ينطقون لفظها واحد قبل التعليق وبعده ، وإنما الفرق بينهما أن المحل للجملة السادة مسد المفعولين بعد التعليق ولكل من جزأيها قبله قاله يس . قوله : ( وإن ) أي سواء كانت عاملة أو مهملة وإن لم يمثل الشارح إلا للمهملة . قوله : ( ولا ) أي سواء كانت عاملة عمل إن أو عمل ليس أو مهملة وإن اقتصر الشارح في التمثيل على المهملة وقيدها شارح اللباب بالنافية للجنس . قوله : ( في جواب قسم ) قيل الصحيح أنه ليس بقيد لكن في المغنى ما يظهر به وجه التقييد حيث نقل فيه أن الذي اعتمده سيبويه أن لا النافية إنما يكون لها الصدارة حيث وقعت في صدر جواب القسم . وقال في محل آخر : لا النافية في جواب القسم لها الصدر لحلولها محل ذوات الصدر كلام الابتداء وما النافية اه . وإن كلا . قوله : ( علمت واللّه أن زيد قائم ) جواب القسم مع الفعل المقدر وهو أقسم في محل نصب سد مسد المفعولين . وقولهم جواب القسم لا محل له إذا لم يضم إلى غيره كما هنا ، ولا يضر وقوع المعلق بالكسر في غير صدر الجملة المعلقة ، أما على القول بعدم اشتراط ذلك فظاهر ، وأما على الاشتراط فلأن المقصود بالقسم تأكيد الجواب فهو معه كالشئ الواحد فالمتقدم عليه كالمتقدم على القسم هذا ما قالوه . ولقائل أن يقول : العلم إنما تعلق بمضمون جملة الجواب فقط فهي التي في محل نصب سدت مسد المفعولين ولا يرد أن جملة الجواب لا محل لها لجواز أن يكون لها محل باعتبار التعليق ولا يكون لها باعتبار الجواب كما جوز المصرح في قول الناظم في باب إعراب الفعل وستره حتم نصب أن الجملة حالية معترضة ولها محل من حيث إنها حالية ولا محل لها من حيث إنها معترضة ولا منافاة أو يخصص قولهم جملة الجواب لا محل لها بما إذا لم يتسلط