تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الفضل اللابسة ثوب الخلوة ، وهو نعت للهلوك على الموضع لأنها فاعل المشي . وتقول : عجبت من أكل الخبز واللحم فالجر على اللفظ والنصب على المحل كقوله : « 532 » -
قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس واللّيانا

ولو قلت : واللحم بالرفع جاز على معنى من أن آكل الخبز واللحم . تنبيه : ظاهر كلامه جواز الاتباع على المحل في جميع التوابع وهو مذهب الكوفيين وطائفة من البصريين . وذهب سيبويه ومن وافقه من أهل البصرة إلى أنه لا يجوز الاتباع على المحل . وفصل أبو عمرو فأجاز في العطف والبدل ومنع في التوكيد والنعت ، والظاهر الجواز لورود السماع ، والتأويل خلاف الظاهر . ( شرح 2 ) في اليقظان لأنه صفة الثغرة . وسالكها فاعله والضمير فيه يرجع إلى الثغرة ويروى كالئها أي حافظها ، ومشى الهلوك نصب بتقدير يمشى مشى الهلوك بفتح الهاء وضم اللام وفي آخره كاف وهي المرأة الفاجرة الساقطة . والخيعل مبتدأ وعليها خبره والجملة حال بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح العين المهملة وهو قميص لا كم له . وقيل قميص قصير والشاهد في الفضل فإنه مرفوع لأنه صفة للهلوك على الموضع لأنه فاعل المشي وهو بضم الفاء والضاد المعجمة وهي اللابسة ثوب الخلوة ، وفي شرح الهذليات هو الخيعل ليس تحته إزار وهذا هو الصحيح . فعلى هذا هو صفة للخيعل فلا يكون فيه شاهد . ( 532 ) - قاله زياد العنبري ، وهو الأصح من عزوه إلى رؤبة . وداينت من المداينة يقال : داينت فلانا عاملته فأعطيته دينا ( / شرح 2 )

شرح
الوجهان . ومشى الهلوك مفعول مطلق لمحذوف أي يمشى مشى الهلوك كما قاله العيني وتبعه البعض . ولك أن تجعله عامله السالك على حد قعدت جلوسا . والهلوك بفتح الهاء وضم اللام آخره كاف المرأة الفاجرة . وجملة عليها الخيعل حال . والخيعل بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية وفتح العين المهملة قميص لا كم له ، وقيل قميص قصير . والفضل بضم الفاء والضاد المعجمة اللابسة ثوب الخلوة على ما في الشرح نعت للهلوك على محله . وفي شرح الهذليات أنه الخيعل ليس تحته إزار ، قال العيني : هذا هو الصحيح وعليه هو صفة للخيعل فلا يكون فيه شاهد . قوله : ( قد كنت داينت بها ) الضمير للقينة أي أخذتها في دين لي على حسان . والليان بفتح اللام أكثر من كسرها المطل . قوله : ( أنه لا يجوز الاتباع على المحل ) أي اتباع مجرور المصدر ومثله الوصف كاسم الفاعل لاشتراط سيبويه ومن وافقه في مراعاة المحل وجود المحرز وهو مفقود هنا لأن الاسم المشبه للفعل لا يعمل في كلمة رفعا أو نصبا إلا إذا كان محلى بأل أو منوّنا أو مضافا إلى غير تلك الكلمة وغير متبوعها . قاله الشمنى . قوله : ( فأجاز في العطف والبدل إلخ ) لعل وجه الفرق أن البدل على نية تكرار العامل والعاطف قائم مقام إعادة العامل فيكونان أقوى مما بعدهما . قوله : ( والتأويل ) أي بجعل المرفوع
هامش
( 532 ) - البيت لرؤبة في ملحق ديوانه 187 ، وهو في شرح التصريح 2 / 65 ، وشرح المفصل 6 / 65 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 869 ، ومغنى اللبيب 2 / 476 ، وهمع الهوامع 2 / 145 .