تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
( وجوز الإلغاء لا في ) حال ( الابتدا ) بالفعل بل في حال توسطه أو تأخره ، وصدق ذلك بثلاث صور : الأولى : أن يتوسط الفعل بين المفعولين ، والإلغاء والإعمال حينئذ سواء كقوله : « 249 » -
شجاك أظن ربع الظاعنين
( شرح 2 ) ( 249 ) - تمامه :
ولم تعبأ بعذل العاذلينا
هو من الوافر . شجاك : أي أحزنك من الشجو والربع الدار بعينها ، وارتفاعه على أنه فاعل شجاك ، وأظن معترض بينهما . وفيه الشاهد حيث ألغى عمله لتوسطه بينهما ومنهم من نصب الربع على أنه مفعول أول لأظن وعلى أن شجاك في محل النصب على أنه مفعول ثان مقدما ويكون فيه ضمير يرجع إلى الربع لأنه مؤخر تقديرا . ولم تعبأ : لم تلتفت حال . والألف في الظاعنينا أي الراحلين ، والعاذلينا : أي اللائمين للإشباع . ( / شرح 2 )
شرح
لمنافاة تأكيده لإلغائه ويقل إذا أكد باسم إشارة أو ضمير عائدين إلى المصدر المفهوم منه نحو : زيد ظننت ذاك أي الظن منطلق وزيد ظننته أي الظن منطلق ، ورأيت بخط الشنوانى على هامش شرح التسهيل للدمامينى نقلا عن سم ما نصه : ذكر المرادي أن لجواز الإلغاء هنا قيدين أهملهما المصنف : أحدهما : أن لا تدخل لام الابتداء على الاسم فإن دخلت نحو لزيد قائم ظننت وجب الإلغاء . الثاني : أن لا ينفى الفعل فإن نفى امتنع فيمتنع نحو زيد قائم لم أظن لبناء الكلام على النفي ، ولم يتعرض المصنف ولا غيره من أتباعه لهذا الذي ذكره المرادي وهو محل نظر إذ قد يدفع الأول بأنه لا حاجة لاستدراكه لأنه من باب التعليق إذ الظاهر أن تأخير الفعل مع وجود المعلق لا يمنع من التعليق ويدفع الثاني بمنعه وقد يؤيد اه . أي يؤيد منعه بعدم منافاة بناء الكلام على النفي للإلغاء وبقول الشاعر :وما إخال لدينا منك تنويلعلى ما فيه وما نقله المرادي نقله السيوطي في نكته عن أبي حيان شيخ المرادي . قال سم : وينبغي أن يكون كاللام غيرها من المعلقات اه . وقد تصرف البعض في عبارة السيوطي بلا فهم صحيح فوقع في الخلل حيث قال عقب الشرط الأول : فلا يجوز لزيد قائم ظننت ولا لزيد ظننت قائم . قوله : ( وصدق ذلك ) أي قول المصنف لا في الابتداء لأن المراد بالابتداء أن لا يسبق على الفعل شيء كما هو صريح صنيع الشارح بعد . قوله : ( سواء ) أي لأن العامل اللفظي لما ضعف بالتوسط قاومه العامل المعنوي الذي هو الابتداء ، وقيل الإعمال أقوى لأن اللفظي أقوى وإن توسط ورجحه في التوضيح وكل من التعليلين لا يجرى في نحو قول الشاعر شجاك إلخ على تقرير الشارح الآتي إذ ليس فيه على تقريره عامل معنوي كما ستعرفه وإنما يجريان في نحو زيد ظننت قائم . قوله : ( شجاك ) أي أحزنك ربع الظاعنين أي منزل الراحلين . قوله : ( يروى برفع ربع إلخ ) مفاد كلام الشارح تعين الإلغاء على رفع ربع وتعين الإعمال على نصبه وأن جوازهما عند عدم التزام واحد بعينه من الرفع والنصب وهو
هامش
( 249 ) - صدر بيت من الوافر ، وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 446 ، والدرر 2 / 261 وشرح شواهد المغنى 2 / 806 ، ومغنى اللبيب 1 / 378 ، والمقاصد النحوية 2 / 419 وهمع الهوامع 1 / 153 ، وعجزه :( فلم تعبأ بعذل العاذلينا )
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 42 | عبد الحميد هنداوي / محمد بن علي الصبان الشافعي