أي بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد . وقوله :
« 497 » -
سقى الأرضين الغيث سهل وحزنها
أي سهلها وحزنها . وقد يكون ذلك بدون الشرط المذكور كما مر من نحو قوله :
ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة
وقد قرئ شذوذا : فلا خوف عليهم [ البقرة : 38 ] أي فلا خوف شئ عليهم . تنبيهان : الأول : ما ذكره الناظم هو مذهب المبرد . وذهب سيبويه إلى أن الأصل في قطع اللّه يد ورجل من قالها : قطع اللّه يد من قالها ورجل من قالها ، فحذف ما أضيف إليه رجل ، فصار ( شرح 2 ) من المنسرح . والعارض السحاب . أسر به . ويروى أكفكفه . ويروى أرقت له وبين نصب على الظرف معمول الرؤية دون السرور لفساد المعنى . والشاهد في ذراعي وجبهة الأسد حيث فصل بين المضاف أعنى ذراعي . والمضاف إليه أعنى الأسد . بما ليس بظرف أعنى وجبهة ، وأصله بين ذراعي الأسد وجبهة الأسد . ( 497 ) - تمامه :
فنيطت عرى الآمال بالزّرع والضّرع
هو من الطويل الغيث المطر فاعل سقى . والشاهد في سهل وحزنها حيث حذف منه المضاف إليه إذ أصله سهلها بالنصب بدل من الأرضين بدل البعض من الكل . وهو نقيض الجبل . والحزن بالفتح ما غلظ من الأرض . الفاء للسببية ونيطت تعلقت . والعرى جمع عروة . والآمال بالمد جمع أمل وهو الرجاء والضرع كل ذات ظلف أو خف .
( / شرح 2 )
شرح
أحدهما اه . ونقل الدمامينى عن بعض شراح أبيات المفصل إن قصد وصف ممدوحه بالشجاعة حيث سماه أسدا وقلبه بالسماحة حيث سماه سحابا قوله : ( وحزنها ) ضد السهل . قوله : ( ومن قبل ) أي من قبل ذلك وقيل الأصل ومن قبلي فحذفت الياء وأبقيت الكسرة دليلا عليها ، وعليه فلا شاهد فيه لأن حذف ياء المتكلم المضاف إليها جائز كثيرا بدون الشروط المذكورة . قوله : ( فلا خوف عليهم ) أي بالضم من غير تنوين مع كسر الهاء فتكون لا عاملة عمل ليس أو مهملة ، وقرأ يعقوب بفتح الفاء من غير تنوين مع ضم الهاء ، فإن قدرت الفتحة فتحة إعراب ففيها شاهد أيضا أو فتحة بناء فلا ، وعلى قراءته تكون لا عاملة عمل إن .
قوله : ( هو مذهب المبرد ) قال البعض تبعا للمصرح : جعلها المبرد من باب التنازع فأعمل الثاني لقربه وحذف معمول الأول لأنه فضلة فهي جائزة قياسا اه . وقد ينافيه قول الشارح سابقا الأصل قطع اللّه يد من قالها ورجل من قالها إذ جعلها من باب التنازع يقتضى أن الأصل قطع اللّه يده ورجل من قالها مع أنه يشترط في عاملي التنازع أن يكونا فعلين أو اسمين يشبهانهما والعاملان هنا ليسا كذلك فتدبر . قوله : ( وذهب سيبويه إلخ ) لعل الحامل له على ذلك أن الحذف أليق بالثوانى لكنه مع ما فيه من التكلف يضعفه قول الشاعر :
هامش
( 497 ) - البيت من الطويل ، بلا نسبة في المقاصد النحوية 3 / 483 .