تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أي مثل أيادي سبأ لأن الحال لا تكون معرفة . الثاني : قد يكون الأول مضافا إلى مضاف فيحذف الأول والثاني ويقام الثالث مقام الأول في الإعراب نحو :
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
[ الواقعة : 82 ] أي وتجعلون بدل شكر رزقكم تكذيبكم . و
تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
[ الأحزاب : 19 ] كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت . ومنه قوله : « 494 » -
فأدرك إرقال العرادة ظلعها * وقد جعلتني من حزيمة إصبعا

أي ذا مسافة إصبع ( وربما جروا الذي أبقوا ) وهو المضاف إليه ( كما ، قد كان قبل حذف ما ( شرح 2 ) ( 494 ) - قاله كلحبة بن عبد اللّه اليربوعي ، وهذا أصح مما قاله الزمخشري إن قائله هو الأسود يصف فرسا ، من قصيدة من الطويل . الفاء للعطف . وظلعها فاعل أدرك بفتح الظاء المعجمة أي غمزها في مشيها . والإرقال بكسر الهمزة نوع من السير . والعرادة اسم فرس كلحبة . وقد جعلتني حال وحزيمة بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي المعجمة هو ابن طارق الذي أغار على إبله كذا ضبطه ابن دريد في الجمهرة . وضبطه ابن سيده في المحكم بالراء المهملة . والشاهد في الشطر الثاني حيث حذف فيه المضاف والمضاف إليه جميعا وأقيم المضاف إليه الثاني الذي هو الثالث مقامهما لأن التقدير فجعلتنى من حزيمة قدر مسافة أصبع . فالحاصل أنه لما تبعه لحقه ولم يبق بينه وبينه إلا قدر مسافة أصبع حتى أدرك فرسه الظلع فقصرت ففاته حزيمة . ولقد غلط من فسر حزيمة بالقبيلة فافهم . ( / شرح 2 )

شرح
الشارح أن الحالية العارضة تجامع التعريف فقوله لأن الحال لا تكون معرفة أي الحال بالأصالة . قوله : ( أيادي سبأ ) أي أبناء سبأ فعبر بالجزء عن الكل أو شبه الأبناء بالأيادى بجامع المعاونة قوله : ( قد يكون الأول إلخ ) وقد يحذف ثلاثة متضايفات نحو :فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ[ النجم : 9 ] أي فكان مقدار مسافة قريبة مثل قاب فحذفت ثلاثة من اسم كان وواحد من خبرها كذا قدر الزمخشري وهو ظاهر على تفسير ألقاب بالقدر ، فإن فسر بما بين مقبض القوس وطرفها احتيج في الخبر إلى تقدير مضاف ثان أي مثل قدر قاب وعليه قيل في الآية قاب والأصل قابى قوس . قوله : ( فيحذف الأول والثاني ) أي تدريجا على الراجح كما في الدمامينى وإن كان قول الشارح ويقام الثالث مقام الأول يميل إلى أنه دفعي . قوله : ( فأدرك إرقال إلخ ) الإرقال بكسر الهمزة إسراع السير وهو مفعول مقدم والعرادة بكسر العين « 1 » المهملة اسم فرس الشاعر . وظلعها بظاء مشالة مفتوحة ولام ساكنة وعين مهملة غمزها في مشيها وهو فاعل مؤخر . وجملة وقد جعلتني إلخ حال من العرادة . وحزيمة بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي اسم رجل أغار على إبل الشاعر . والمعنى أنه لما تبع الشاعر حزيمة ولم يبق بينهما إلا قدر مسافة إصبع أدرك فرسه العرج فتأخر عنه ففاته حزيمة . قوله : ( وربما جروا ) أي استداموا جرّ : قوله : ( كما قد كان ) أي كالجر الذي قد كان والمغايرة بين المشبه والمشبه به لا بالذات بل باعتبار اختلاف صورة التركيب أو على أن العرض لا يبقى زمانين ، ووجه
هامش
( 494 ) - البيت من الطويل ، وهو للكلحبة اليربوعي في لسان العرب ( حزم ) ، وشرح المفصل 3 / 31 ، ومغنى اللبيب 2 / 624 . ( 1 ) قوله : والعرادة بكسر العين . الذي في القاموس أنها بفتحات كسحابة .