تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( 492 ) -
فما شربوا بعدا على لذّة خمرا
وكقوله : « 493 » -
كجلمود صخر حطّه السّيل من عل

وكقراءة بعضهم من قبل ومن بعد بالجر والتنوين . وحكى أبو علي : ابدأ بذا من أول بالنصب ممنوعا من الصرف للوزن والوصف . تنبيهات : الأول : اقتضى كلامه أن حسب مع الإضافة أي لفظا أو نوى معناها أو لفظها ( شرح 2 ) هو من الطويل والأسد بضم الهمزة جمع أسد وأسد خفية بدل منه بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء وتشديد الياء آخر الحروف . قال ابن سيده : اسم علم لموضع . والشاهد في بعدا حيث أعرب لأنه لم ينو فيه الإضافة . وعلى لذة صفة لقوله خمرا . ( 493 ) - صدره :

مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا
قاله امرؤ القيس الكندي في قصيدته المشهورة من الطويل . ومكر بكسر الميم لا يسبق في الكر ، مجرور لأنه صفة لمنجرد قيد الأوابد هيكل في ما قبله . ومفر بالكسر أيضا لا يسبق في الفرار صفة أخرى ، وكذا مقبل مدبر صفتان ، يعنى إذا استقبلته حسن وإذا استدبرته حسن ، ومعا بمعنى جميعا نصب على الحال . والجلمود بالضم الصخرة الملساء . وحطه السيل صفته : أي حدره ، والإضافة فيه إضافة الخاص إلى العام . والشاهد في من عل حيث أعرب لأنه أريد به النكرة : أي من مكان عال . ( / شرح 2 )
شرح
أغصصته كذا في المصباح . فعلى الثاني تضم الغين وعلى الثالث تضم الهمزة والفرات العذب . ويروى الحميم أي البارد من أسماء الأضداد . قوله : ( كجلمود صخر ) الجلمود بالضم كما في العيني وهو الحجر العظيم الصلب . والشاهد في من عل حيث جر بمن ونوّن لقطعه عن الإضافة لفظا ومعنى ، هذا ما اقتضاه كلام الشارح وصرح به أرباب الحواشى ، وعندي فيه نظر لأن قوله من عل آخر البيت ، فليس منونا بالفعل حتى يستشهد به على قطع عل عن الإضافة لفظا ومعنى ، ولا دليل على أن ترك تنوينه لأجل وقف الروى فالحق أنه محتمل لأن يكون ترك تنوينه لنية لفظ المضاف إليه وأن يكون لأجل وقف الروى فلا يصلح شاهدا على القطع فاستفده . قوله : ( بالنصب ) ينبغي بالفتح لأنه مجرور بالفتحة وهذا ينافيه ما تقدم من أن الكلام هنا في أول التي هي ظرف بمعنى قبل فتدبر . قوله : ( تنبيهات إلخ ) اعترض الشارح على المصنف في التنبيه الأول اعتراضين وفي الثاني اعتراضين . قوله : ( اقتضى كلامه ) أي منطوقا ومفهوما فإن كلامه يقتضى بمنطوقه تنكير حسب في حال قطعها عن الإضافة رأسا كقبل وبعد وبمفهومه تعريفها في غير هذه الحالة كقبل وبعد ، والمسلم من ذلك مجرد التنكير دون القطع والتعريف كما سيشير إليه الشارح . قوله : ( أن حسب إلخ ) لم يمنع الشارح التعريف في غير حالة القطع إلا بالنسبة إلى حسب فيفيد أن تعريف ما عداها في غير حالة القطع مسلم وهو كذلك . قوله : ( أو نوى معناها ) لو قال أو نية لمعناها أو لفظها لكان حسنا . قوله : ( إذ هي بمعنى
هامش
( 493 ) - البيت من الطويل وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 19 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 339 ، وشرح التصريح 2 / 54 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 451 ، ومغنى اللبيب 1 / 154 وهمع الهوامع 1 / 210 .