تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فيها من شبه الحرف في الجمود والافتقار نحو :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
[ الروم : 4 ] في قراءة الجماعة ، ونحو ؛ قبضت عشرة فحسب ، أي فحسبى ذلك . وحكى أبو علي الفارسي : ابدأ بذا من أول بالضم . ومنه قوله : « 487 » -
على أيّنا تعدو المنيّة أوّل
( شرح 2 ) ( 487 ) - قاله معن بن أوس من قصيدة من الطويل ، وصدره : ( / شرح 2 )
شرح
وغيره . وخالف الرضى فلم يجوز قطعهما عن الإضافة لفظا مبنيين على الضم أو معربين بلا تنوين . قوله : ( وعل ) بمعنى فوق على ما سيأتي ، ومثلها علو كما في الرضى وقوله في أنها ملازمة للإضافة أي غالبا فلا يرد أنها قد تقطع عنها لفظا ومعنى بل بعضها لا تجوز إضافته لفظا على الصحيح وهو على كما سيأتي . لا يقال : المصنف لم يذكر ملازمة غير للإضافة فكيف يجعلها الشارح وجه شبه ؟ لأنا نقول : قد علمت سابقا أنها تؤخذ من سياقه . قوله : ( لفظا دون معنى ) أي فينوى معنى المضاف إليه ، والذي يظهر لي أن معنى نية المضاف إليه أن يلاحظ معنى المضاف إليه ، ومسماه معبرا عنه بأي عبارة كانت وأي لفظ كان فيكون خصوص اللفظ غير ملتفت إليه بخلاف نية لفظ المضاف إليه . وإنما لم تقتض الإضافة مع نية المعنى الإعراب لضعفها بخلافها عند نية اللفظ لقوتها بنية لفظ المضاف إليه . قوله : ( فتبنى على الضم ) هذا إشارة إلى أول الأحوال الأربعة . وقوله أما إذا نوى ثبوت لفظ المضاف إليه إشارة إلى ثانيها . وقوله : كما لو تلفظ به إشارة إلى ثالثها ، وقوله : فإن قطعت إلخ إشارة إلى رابعها . قوله : ( لشبهها إلخ ) علة الأصل البناء وأما كونه على حركة فليعلم أن لها عراقة في الإعراب ، وأما كونها ضمة فليكمل لها جميع الحركات ولتخالف حركة بنائها حركة إعرابها . قوله : ( بحروف الجواب ) كنعم وجير وبلى وإي . قوله : ( في الجمود ) أي لزومها استعمالا واحدا وهو الظرفية أو شبهها أو هو عدم التثنية والجمع كذا قالوا وكلاهما لا يظهر في يمين وشمال لتصرفهما كثيرا وتثنيتهما وجمعهما بل في الهمع أن تصرف قبل وبعد وأول وقدام وأمام ووراء وخلف وأسفل متوسط فتدبر . قوله : ( والافتقار ) أي إلى المضاف إليه . فإن قلت : الافتقار المقتضى للبناء هو الافتقار إلى الجملة كما مر . قلت : ذاك في المقتضى للبناء الأصلي ، أما المقتضى للبناء العارض فقد يكتفى فيه بالافتقار إلى المفرد هذا ما ظهر لي ، ولما كان وجود هذا الافتقار حال الإضافة لفظا معارضا بظهورها لم يؤثر البناء حالتها . وإنما بنيت حيث وإذ حال إضافتهما لفظا لأن الإضافة إلى الجمل كلا إضافة لأنها في الحقيقة إلى مصادر الجمل فكأن المضاف إليه محذوف ، ولما أبدل التنوين في كل وبعض عن المضاف إليه لم يبنيا لقيام البدل مقام المبدل منه وإنما اختاروا في هذه الظروف البناء دون التعويض لأنها غير متصرفة فناسبها البناء إذ هو عدم التصرف الإعرابى قاله الرضى . قوله : ( في قراءة الجماعة ) أي السبعة . قوله : ( فحسب ) الفاء زائدة لتزيين اللفظ وفي قول الشارح فحسبى ذلك إشارة إلى أن حسب مبتدأ محذوف الخبر أو بالعكس وهو أولى لأن حسب بمعنى اسم الفاعل أي كافى فلا يتعرف بالإضافة كما سيذكره الشارح فالأولى جعله خبرا عن المعرفة . وإنما جوّزنا كونه مبتدأ لتخصيصه بالإضافة أفاده المصرح . قوله : ( من أول ) أي من أول الأمر . قوله : ( تعدو ) بالعين المهملة أي تسطو ويروى بالمعجمة أي
هامش
( 487 ) - البيت من الطويل ، وهو لمعن بن أوس في شرح التصريح 2 / 51 ، ولسان العرب ( كبر ) ، والأشباه والنظائر -